رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الواحد النبوي: نواجه أجيالا تتكون هويتها خارج الوطن|فيديو

 الدكتور عبد الواحد
الدكتور عبد الواحد النبوي

حذر الدكتور عبد الواحد النبوي، وزير الثقافة الأسبق، من تصاعد المخاطر التي تمثلها مواقع التواصل الاجتماعي على الهوية الوطنية والقيم المجتمعية، مؤكدًا أن تأثير هذه المنصات لم يعد مقصورًا على جيل بعينه، بل يمتد ليشمل مختلف الفئات العمرية بدرجات متفاوتة من التأثر، متناولًا الحوار انعكاسات التطور الرقمي على تشكيل الوعي العام، ودور المؤسسات الثقافية في الحد من التأثيرات السلبية للسوشيال ميديا.

جيل ألفا في قلب العاصفة

وأوضح وزير الثقافة الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر فضائية TEN، أن ما يُعرف بـ«جيل ألفا» يُعد الأكثر عرضة للتأثر في الوقت الراهن، نظرًا لانغماسه الكامل في العالم الرقمي واعتماده شبه الكلي على التكنولوجيا في التعلم والتواصل والترفيه، وأن هذا الجيل ينشأ داخل بيئة رقمية مفتوحة، يتلقى خلالها محتوى متنوعًا من ثقافات متعددة، ما يجعله أكثر قابلية لتبني أنماط سلوكية وفكرية قد لا تتوافق في كثير من الأحيان مع القيم الوطنية والمرجعيات المجتمعية الراسخة.

وأكد عبد الواحد النبوي، أن التحدي الأكبر لا يتمثل في التطور التكنولوجي ذاته، وإنما في تأثيره العميق على تكوين الهوية، موضحًا أن بعض الشباب بات ينظر إلى القيم والرموز المحلية باعتبارها «قديمة»، مقابل إعجاب مبالغ فيه بنماذج وافدة لا تتناسب مع خصوصية المجتمع، وأن هذا الانجذاب غير المنضبط قد يؤدي تدريجيًا إلى تراجع الشعور بالانتماء، واستبداله بانتماءات افتراضية مرتبطة بصفحات أو مجموعات أو مؤثرين، الأمر الذي يمثل تهديدًا لبنية الوعي الجمعي.

استراتيجية ثقافية شاملة

وشدد وزير الثقافة الأسبق، على أن مواجهة هذه التحديات لا تكون بالحجب أو المنع، بل من خلال وضع استراتيجية ثقافية وتوعوية متكاملة، تعتمد على إنتاج محتوى جذاب ومؤثر يتحدث بلغة الشباب ويواكب تطلعاتهم، منوهًا إلى أهمية دور الأسرة والمدرسة والإعلام في ترسيخ مفهوم الهوية الوطنية، مع تعزيز روح النقد الواعي لدى النشء حتى يتمكنوا من التمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى المضلل.

 الدكتور عبد الواحد النبوي
 الدكتور عبد الواحد النبوي

واختتم الدكتور عبد الواحد النبوي، حديثه بالتأكيد على أن العالم بات مفتوحًا على مصراعيه، ولا سبيل للنجاة سوى بتعزيز الهوية الوطنية وإعادة الاعتبار للقيم المشتركة التي تحفظ تماسك المجتمع وتحصّن الأجيال المقبلة، داعيًا إلى تطوير برامج للتربية الرقمية، وتوسيع الأنشطة الثقافية والفنية التي تمنح الشباب فرصًا للتعبير عن أنفسهم داخل إطار وطني مسؤول، لافتًا إلى أن الاستثمار في الوعي هو الضمان الحقيقي لحماية المجتمع من آثار التشويه الرقمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء