رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير نفسي يحذر من «مراكز الموت» غير المرخصة لعلاج الإدمان |خاص

هروب نزلاء مصحة إدمان
هروب نزلاء مصحة إدمان بالبدرشين

أثارت واقعة الهروب الجماعي لأكثر من 200 نزيل من مصحة لعلاج الإدمان بمنطقة البدرشين بمحافظة الجيزة، موجة من القلق حول انتشار مراكز العلاج غير المرخصة، وكانت الأجهزة الأمنية، نجحت في القبض على إدارة المصحة وتشميعها بالكامل بعد تداول مقاطع فيديو توثق الهروب الجماعي، ما كشف عن كارثة إنسانية وطبية تدار خلف الأبواب المغلقة.

فيلات مستأجرة وإدارة يفتقدها التأهيل الطبي

في تصريح خاص لـ «إيجبتك»، كشف الدكتور أحمد فوزي صبرة، استشاري الصحة النفسية وعضو الجمعية العالمية للصحة النفسية، عن الجانب المظلم لهذه المراكز، مؤكدًا أن الكثير منها عبارة عن "فيلات مستأجرة" يديرها أشخاص متعافون يفتقرون للخلفية العلمية والطبية.

الدكتور أحمد فوزي صبرة _ حوار عن واقعة هروب نزلاء مصحة إدمان بالبدرشين
الدكتور أحمد فوزي صبرة _ حوار عن واقعة هروب نزلاء مصحة إدمان بالبدرشين

وأوضح صبرة أن هذه الأماكن تدار بعيداً عن رقابة وزارة الصحة، حيث يتم احتجاز المرضى قسرياً دون وجود بروتوكولات علاجية واضحة أو متابعة دوائية متخصصة، ما يحولها من دور للشفاء إلى أماكن للاحتجاز غير القانوني.

 

"العنف بدلاً من العلاج".. كواليس التعامل مع المرضى

واستطرد استشاري الصحة النفسية في حديثه، موضحاً أن غياب الأطباء المختصين يجعل "العنف الجسدي والإهانة" هما الوسيلة الوحيدة للتعامل مع نوبات الغضب والاكتئاب التي تصيب النزلاء. وأشار إلى أن القائمين على هذه المراكز لا يملكون الأدوات النفسية للتعامل مع الحالات المعقدة، ما يترك آثاراً نفسية مدمرة على المريض قد تفوق خطورة الإدمان نفسه.

 

الاستغلال المادي وفخ الأسعار الزهيدة

وحول أسباب لجوء الأسر لهذه المراكز، أشار الدكتور أحمد صبرة إلى أن "الاستغلال المادي" هو المحرك الأساسي، حيث تجذب هذه الأماكن الأهالي بأسعار تتراوح بين 4 و8 آلاف جنيه شهرياً. وأكد أن هذه المبالغ لا تكفي لتوفير الحد الأدنى من الرعاية أو التغذية، ما يدفع النزلاء للمعاناة من سوء التغذية، بل وطلب الطعام من ذويهم في ظروف تفتقر لأدنى معايير الكرامة الإنسانية.

هروب نزلاء مصحة إدمان بالبدرشين
هروب نزلاء مصحة إدمان بالبدرشين

الأسس العلمية للتعافى.. كيف تختار المكان الصحيح؟

حدد الدكتور أحمد فوزي صبرة روشتة آمنة لعلاج الإدمان، تتلخص في النقاط التالية:

التشخيص الدقيق: البدء بالتوجه لطبيب متخصص لتقييم الحالة ووضع خطة علاجية واضحة.

الإرشاد الأسري: ضرورة فهم الأسرة لطبيعة المرض وكيفية التعامل مع المريض.

التراخيص الرسمية: اختيار مصحات مرخصة تضم فريقاً طبياً متكاملاً تحت إشراف استشاري مسؤول.

شفافية البرنامج: التأكد من وجود برنامج علاجي نفسي وسلوكي معتمد.

 

 

 

واختتم صبرة تحذيره بضرورة التصدي لظاهرة "المجموعات العلاجية" التي يقودها متعافون فقط، مؤكداً أن انتكاسة القائد في هذه الحالة قد تؤدي إلى انهيار منظومة العلاج بالكامل، داعياً الجهات المعنية لتشديد الرقابة لحماية حياة المرضى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء