رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق فهمي: التحركات الإسرائيلية في القرن الإفريقي لا تغير موازين القوى

طارق فهمي
طارق فهمي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن التطورات الأخيرة في منطقة القرن الإفريقي تعكس تحركات كانت تُدار «خلف الكواليس»، منذ فترة طويلة قبل أن تظهر للعلن مؤخرًا، محذرًا من الانسياق وراء التحليلات المبسطة أو التقييمات المتسرعة.

وأضاف "فهمي"، خلال لقاءه ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية وموضوع الاعتراف الإسرائيلي بإقليم صوماليلاند يجب النظر إليه في سياق أوسع، يشمل التوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة، وليس كخطوة منفصلة.

تطورات إقليمية تتجاوز الصومال وصوماليلاند

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الأزمة لا تقتصر على الصومال أو إقليم صوماليلاند فقط، بل تمتد لتشمل كامل منطقة القرن الإفريقي والمناطق المتاخمة لها، مشيرًا إلى وجود تحركات عربية ودولية كانت تتم بعيدًا عن الإعلام قبل أن تظهر بشكل مباشر.

وأشار إلى أن هذه التحركات الإقليمية تتطلب متابعة دقيقة، نظرًا لتشابك الملفات الاستراتيجية، بما في ذلك الأوضاع في البحر الأحمر وباب المندب ومناطق النفوذ المتنافسة، ما يجعل فهم التحركات خطوة أساسية لتجنب أي تصعيد غير محسوب.

إسرائيل تسعى لموضع قدم استراتيجي

كشف فهمي، أن إسرائيل تسعى منذ فترة للتمركز في القرن الإفريقي لأسباب استراتيجية، أبرزها الملف اليمني، والرغبة في إيجاد قاعدة قرب البحر الأحمر وخليج عدن، مشددًا على ضرورة التعامل بحذر وتقييم مرحلي مرن لأي خطوة جديدة.

وأوضح أن وجود إسرائيل العسكري الحالي في إحدى دول المنطقة منذ سنوات يجعل أي تحرك جديد سياسيًا أكثر من كونه تهديدًا حقيقيًا، مؤكداً أن ذلك لن يغير المعادلة الاستراتيجية بشكل جذري، نظرًا لتوازن القوى الإقليمي والدولي.

خلافات داخل إسرائيل وتحذيرات لنتنياهو

وأشار "فهمي"، إلى أن هناك خلافات كبيرة داخل إسرائيل حول هذه الخطوة، لافتًا إلى أن استقالة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي جاءت بسبب ملف صوماليلاند وليس تغييرات داخل الأجهزة الاستخباراتية.

وأضاف، أن المؤسسات الأمنية الإسرائيلية رأت أن الخطوة سياسية أكثر منها أمنية، وأن تحذيرات وُجهت إلى نتنياهو بعدم استفزاز القوى الإقليمية الكبرى مثل مصر وتركيا لتجنب تعقيد المشهد الإقليمي.

الملاحة البحرية والمصالح الاستراتيجية

أكد، أن التهديد الأكبر المحتمل يتمثل في الملاحة البحرية، حيث تسعى إسرائيل للتمركز في البحر الأحمر وباب المندب، لكنه شدد على أن وجود الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة يحد من أي قدرة على تغيير المعادلة القائمة.

وأشار إلى أن، مصر تظل اللاعب الأكبر والأقوى في المنطقة، مشددًا على أن التنسيق المصري–التركي مستمر بالفعل، بما يعكس مصالح استراتيجية متبادلة، ويدعم الاستقرار الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء