«البدوي» لـ إيجبتكِ: فصلي كان سياسيًا لإثنائي عن الترشح لرئاسة الوفد|خاص
فجر الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق والمرشح على رئاسة الحزب، سلسلة من المفاجآت حول كواليس عودته للمشهد السياسي، وأكد أن قراره بالترشح لم يكن واردًا في ذهنه طوال السنوات الـ8 المنصرمة، إلا أن "الضغوط الوفدية" والغيرة على تاريخ الحزب هي التي دفعته لخوض المضمار الانتخابية من جديد.
ضغوط الوفديين
كشف البدوي في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ عن كواليس تراجعه عن قرار الاعتزال السياسي، قائلًا: "لم يكن في ذهني إطلاقًا الترشح، لكنني واجهت ضغوطًا شديدة من الوفديين الذين اعتبروا عدم ترشحي خيانة وتفريطًا في تراث فؤاد باشا سراج الدين".
ونوه إلى أن المشهد "الهزيل" للحزب في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ الأخيرة، جعله يشعر بمسؤولية تاريخية لإنقاذ المؤسسة من التراجع.
رسائل قاسية لـ "يمامة" و"أبو شقة"
وجه البدوي انتقادات سياسية مباشرة للدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب الحالي، قائلًا: "ليس من العيب أن يخفق شخص سياسيًا، وألوم عليه ما آلت إليه نتائج الانتخابات البرلمانية، وأرجو ألا يغضب مني".
كما اعتبر أن قرار فصله السابق من الحزب كان "قرارًا سياسيًا بامتياز" هدف إلى إبعاده عن سباق الرئاسة.
وعن فترة المستشار بهاء أبو شقة، أثنى البدوي على قيمته القانونية لكنه أبدى اعتراضه الشديد على قرارات فصل مجموعة من القيادات الوفدية، واصفًا إياها بالمأخذ الذي لا يتفق مع قيم حزب الوفد.
وتابع: "ظهوري في الوفد كان يحدث أزمة دائمًا، والتفاف الأعضاء حولي يسبب نوعًا من الغيرة السياسية لدى البعض، فقررت الابتعاد مؤقتًا عن المشهد".
خطة "الإنقاذ".. عودة حكومة الظل وبيت الخبرة
وضع البدوي ملامح خطته لعودة الوفد لتصدر المشهد، حال فوزه، والتي تتلخص في:
إعادة حكومة الظل: لتكون مصدر ضوء لمتخذ القرار ويواجه الحكومة ببدائل سياسية وكفاءات حقيقية.
تفعيل بيت الخبرة البرلماني: لتدريب النواب وإعداد مشروعات القوانين والطلبات الرقابية.
مراجعة قرارات الفصل: مؤكدًا أن أي عضو فُصل دون إجراءات لائحية سليمة سيعتبر قراره كأن لم يكن، مع استبعاد "السبابين" فقط.
قضية المال السياسي وشراء الأصوات
وفي سياق عام، حذر البدوي من توغل "المال السياسي" في الانتخابات البرلمانية، مشيرًا إلى أن الفوارق الكبيرة في النتائج بين الجولات تؤكد وجود ظاهرة شراء الأصوات. وطالب بضرورة وجود "علاج تشريعي" حاسم لهذه الظاهرة التي تهدد نزاهة الحياة السياسية.
موقف "فؤاد بدراوي" ورفض التوافق
أشاد البدوي بموقف النائب فؤاد بدراوي سكرتير حزب الوفد الأسبق، الذي تنازل لصالحه، مؤكدًا أن ما يجمعهما هو عشق الوفد.
كما أعلن رفضه القاطع لفكره "المرشح الواحد" التوافقي، مشددًا على أن الانتخابات والمنافسة الشريفة هي التي ترفع شأن الحزب أمام الرأي العام وتؤكد حيويته.
وشدد البدوي: "سأعيد الوفد لصدارة المشهد خلال أشهر.. الوفد ليس مجرد حزب، بل هو ضمير الأمة وبيت المصريين الذي يحتاج ليد قوية تعيده لمكانته الطبيعية كمعارضة وطنية رشيدة".