الأمين العام لحزب الله: نزع السلاح مشروع أمريكي إسرائيلي لتصفية المقاومة
في خطاب سياسي لافت؛ حمل رسائل داخلية وإقليمية واضحة، أكد الأمين العام لحزب الله أن مسألة نزع سلاح المقاومة ليست مطلبًا لبنانيًا داخليًا، بل جزء من مشروع أمريكي ـ إسرائيلي متكامل يستهدف إنهاء دور المقاومة وإعادة رسم الخريطة السياسية والأمنية في لبنان.
وأوضح الأمين العام، في كلمة أوردتها قناة «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل، أن الحديث المتكرر عن حصر السلاح أو نزعه لا يمكن فصله عن التوقيت الأمريكي والضغوط الخارجية، معتبرًا أن هذه الدعوات تُستخدم كأداة سياسية لفرض أجندات لا تخدم المصلحة الوطنية اللبنانية.
لبنان غير مطالب بإجراءات أحادية قبل التزام إسرائيل
وأشار الأمين العام لحزب الله، إلى أن الدولة اللبنانية أو المقاومة ليست ملزمة باتخاذ أي إجراء أحادي الجانب في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، سواء على مستوى السيادة أو الحدود أو الاعتداءات المتكررة، وأكد أن أي نقاش حول مستقبل السلاح يجب أن يكون مرتبطًا بسياق وطني شامل، لا بإملاءات خارجية.
وأضاف أن إسرائيل لم تلتزم حتى الآن بقرارات دولية واضحة، ولا تزال تمارس اعتداءاتها اليومية على الأراضي اللبنانية، متسائلًا عن منطق المطالبة بنزع سلاح المقاومة في وقت يستمر فيه الاحتلال والتهديد المباشر للأمن الوطني.
مشروع نزع السلاح.. خطة أمريكية ـ إسرائيلية متكاملة
وفي تحذير مباشر، قال الأمين العام إن مشروع نزع سلاح المقاومة ليس مبادرة عفوية أو مطلبًا إصلاحيًا داخليًا، بل هو خطة أمريكية ـ إسرائيلية تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى، ولفت إلى أن هذه الخطة تسعى إلى ضم جزء من الأراضي اللبنانية، وتحويل ما يتبقى من البلاد إلى كيان ضعيف خاضع للنفوذ الأمريكي والإسرائيلي.
وأوضح أن واشنطن وتل أبيب تعملان على تفريغ لبنان من عناصر القوة، وفي مقدمتها المقاومة، تمهيدًا لفرض واقع سياسي وأمني جديد يجعل الدولة عاجزة عن الدفاع عن نفسها أو اتخاذ قرارات سيادية مستقلة.
إنهاء المقاومة الهدف الأساسي للمخطط
وأكد الأمين العام أن الهدف الجوهري من هذه المشروعات هو إنهاء المقاومة وإضعاف دورها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن المقاومة كانت ولا تزال عنصر ردع أساسي حمى لبنان من الاعتداءات، وفرض معادلات جديدة في الصراع مع إسرائيل.