رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رحلة أربعين عامًا.. أحمد كمال يتحدث عن داوود عبد السيد| حوار

أحمد كمال
أحمد كمال

ليس سهلًا أن تتحدث عن المخرج الراحل  داوود عبد السيد دون أن تخلط السينما بالإنسان، ولا الذكريات بالخذلان، فهو من أبرز مخرجي السينما المصرية، الذي ساهم في تاريخها من خلال رؤيته الفنية وصدقه في الأداء ومهنيته.

وفي حوار لـ«إيجبتك» لا يتحدث الفنان القدير أحمد كمال عن مخرج فقط، بل عن رفيق رحلة امتدت لأكثر من أربعين عامًا، بدأت من لقاء عابر في فترة الثمانينيات، وانتهت بأحلام مؤجلة وسيناريوهات لم تُصور بعد.

وجاء نص الحوار كالتالي:-

 متى كان اللقاء الأول بينك وبين المخرج داوود عبد السيد؟ وكيف بدأت العلاقة؟

- وقال أحمد كمال إن اللقاء الأول كان في الثمانينيات، أثناء إحدى العروض المسرحية بالعجوزة، بعدها تقابلنا مرة أخرى في فيلم «سيد رمزوق» ومن هنا بدأت الرحلة الحقيقية، وشاركت في معظم أفلامه.

تصف هذه الرحلة بأنها “رحلة أربعين سنة”… ماذا تعني لك؟

 

أكد كمال أنهم أربعون عامًا من العمل، من الثقة، ومن الإيمان بالفن، مضيفًا: “اشتغلت معاه في ”سيد مرزوق"، “مواطن ومخبر وحرامي”، “أرض الخوف”، وغيرها من الأعمال، فهى كانت رحلة طويلة مليئة بالتفاصيل الإنسانية قبل الفنية.

 ماذا تتذكر من كواليس فيلم “أرض الخوف”؟

قال: “مكنتش بسلم على نجوم العمل علشان كنت لسه صغير وبتحرج، ووقت تصوير فيلم (أرض الخوف) أحمد زكي بنفسه جه لي وقال: ”تعالى سلم… إيه يا عم ما تيجي تسلم علي؟"
قلت له: “معلش يا أستاذ، مش عايز أزعجك”.. مضيفًا: “أحمد زكي كان إنسان جميل، هو اللي بادر وسلم علي.. اللحظات دي بتفضل جوه الواحد طول عمره”.

 كيف كانت طبيعة العلاقة بين داوود عبد السيد والممثل؟

تعد علاقة داوود عبد السيد بالممثل علاقة من تراث خاص جدًا، لأنه كان مخرج مختلف.

وفي 2014، كلمني بنفسه وقال لي: “اسمحلي يا أحمد أبعتلك السيناريو وتقولي رأيك” وأضاف قائلًا: “تخيل مخرج كبير يطلب رأي ممثل بكل هذا الاحترام! كان راقي، مهذب، وصادق جدًا، قال لي حينها: اقرأه بشكل عام، وإنت مرشح تشتغل معايا”.
 

 فيلم “الكيت كات” أصبح علامة في تاريخ السينما، لكن سمعنا أنه قوبل بتشكيك في البداية؟

أكد أحمد كمال أن فيل “الكيت كات ” قوبل بالتشكيك في البداية، معلقًا محمود عبد العزيز قال لي وقتها: “الفيلم ده مش هينجح… ده فيلم مثقفين”.
واستكمل: “أنا كنت ساكن في الكيت كات، في شقة أمي، وشوفت محمود عبد العزيز هناك وأخدته البيت وقعدنا نتكلم، قال لي: ”إنتوا عاملين فيلم ليكم إنتوا المثقفين، هيقعد في السينما تلات أيام".
 

 وماذا حدث في العرض الخاص لفيلم “الكيت كات”؟

استطرد أحمد كمال بعض الذكريات من العرض الخاص لفيلم “الكيت كات”، وقال محمود عبد العزيز قعد يعيط في العرض الخاص لأنه مشافش الفيلم في المونتاج، واتصدم إنه فيلم إنساني، دمه خفيف، وقريب من الناس". وقال لـ عبد السيد “أنا آسف… ماكنتش فاكر الفيلم حلو قوي كده”.


 كيف كانت السنوات الأخيرة في حياة داوود عبد السيد؟

أكد كمال أن حياة داوود عبد السيد في السنوات الأخيرة كانت صعبة، مشيرًا: “مكانش مطلوب وكان بيحكي لي إنه بيكلم المنتجين مش بيردوا عليه، ولما كان بيروحلهم كانوا بيسيبوه في الانتظار ساعات دون الاهتمام”، وأضاف: “داوود تعب جدًا.. تعب كتابيًا”.


 سبب رفض داوود عبد السيد الذهاب لكثير من المهرجانات؟

قال الفنه أن المخرج الراحل دائمًا ما كان يرفض الذهاب للمهرجانات وكان يقول: “انا عايز أعمل شغل والناس تتفرج عليه”، مؤكدًا أن حلمه الوحيد قبل وفاته أن يرجع للكتابة.

هل توقف داوو عبد السيد يومًا عن الكتابة؟

أشار الفنان إلى أن داوود عبد السيد لم يتوقف أبدًا عن الكتابة، ولديه الكثير من السيناريوهات والمشاريع السينمائية، مثله مثل نجيب محفوظ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء