رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجلس الجامعة العربية يدين اعتراف إسرائيل بـ"إقليم أرض الصومال"

أرشيفية
أرشيفية

أصدر اليوم الأحد، مجلس الجامعة العربية، بيانا ندد فيه بأشد العبارات، اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال، ما يسمى إقليم أرض الصومال طمعًا في تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضًا قاطعًا.

إعتراف باطل

سفير الصومال في الجامعة
سفير الصومال في الجامعة

 مؤكدًا رفضه الكامل لأية إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الباطل بهدف تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو استباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها.

جاء ذلك في بيان صادر عن مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية بشأن إدانة اعتراف إسرائيل بإقليم الشمال الغربي بالصومال، والذي عقد اليوم الأحد برئاسة السفير حمد عبيد الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة (رئاسة الدورة الحالية لمجلس الجامعة الـ164) بناءً على طلب من جمهورية الصومال الفيدرالية، ومشاركة السفراء المندوبين الدائمين للدول الأعضاء، والسفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة.

الموقف العربي الثابت


وشدد المجلس مجددًا على الموقف العربي الثابت والواضح في قرارات مجلس الجامعة على جميع مستوياته بشأن اعتبار إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى" إقليم أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية استنادا لميثاق الجامعة العربية ومبادئه وميثاق الأمم المتحدة ومواثيق جميع المنظمات التي يشارك الصومال في عضويتها، ورفض أية محاولة للاعتراف بانفصاله بشكل مباشر أو غير مباشر.


وأكد المجلس أن الاعتراف الإسرائيلي غير القانوني يشكل جزءاً من محاولات إسرائيل، بوصفها قوة قائمة بالاحتلال غير القانوني، لزعزعة الأمن والسلم الدوليين، واعتداءً على الأمن القومي العربي، بما يستوجب اتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية للتصدي له.

كما أكد دعمه الكامل لأمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ودعم الحكومة الصومالية الفيدرالية في جهودها للحفاظ على السيادة براً وبحراً وجواً، والتأكيد على حق الصومال في الدفاع الشرعي عن أراضيه وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة ومواد ميثاق جامعة الدول العربية ذات الصلة، ومساندتها في أي إجراءات تتخذها في إطار الشرعية الدولية.

التضامن الكامل مع الصومال

وأعرب المجلس عن تضامنه الكامل مع موقف الدولة الصومالية الذي يعتبر أي إجراء يعترف بانفصال الإقليم باطلاً ولاغياً وغير مقبول، ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية الصومالية، من شأنه تقويض السلم والأمن الإقليميين ومفاقمة التوترات في الصومال والبحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي.

واعتبر المجلس التحركات الإسرائيلية محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في خليج عدن والبحر الأحمر قبالة السواحل الصومالية، مطالباً المجتمع الدولي بالتصدي لهذه الإجراءات بوصفها مهددة للسلم والأمن الإقليميين والدوليين ولحرية الملاحة والتجارة الدولية.

وجدد المجلس رفضه القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني أو محاولات تغيير التركيبة الديموغرافية في الأرض الفلسطينية، معتبراً ذلك جريمة إبادة جماعية وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومؤكداً رفض استخدام الأراضي الصومالية منصة لتنفيذ هذه المخططات.

وأكد المجلس أيضاً رفض استخدام أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، أو أي جزء منها، من قبل أطراف خارجية كمنصة أو منطلق لأعمال عدائية أو استخباراتية تستهدف دولاً أخرى أو تمس بأمنها واستقرارها.

وأكد المجلس على التعاون مع حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2025–2026، لحشد الدعم اللازم لاستصدار قرارات أممية تؤكد وحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض الاعتراف الإسرائيلي واعتباره لاغياً وباطلاً ومهدداً للسلم والأمن الدوليين والإقليميين.

مطالبة السفراء بإحالة البيان

كما طلب من مجالس السفراء العرب في نيويورك وجنيف وفيينا وبروكسل وأديس أبابا وواشنطن ولندن وباريس وبكين وموسكو، إحالة هذا البيان إلى وزارات الخارجية والجهات المعنية في الدول والمنظمات الدولية الموجودة لديها، وشرح خطورة هذه الخطوة وتداعياتها السياسية والأمنية على السلم والأمن الصوماليين والإقليميين والدوليين.

وفي ختام البيان، أعلنت جمهورية العراق تأييدها لما جاء فيه، مع تسجيل تحفظها على أي عبارة تدل صراحة أو ضمناً على الكيان الإسرائيلي، وذلك في إطار الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في العودة وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف، وبما يتماشى مع القوانين العراقية النافذة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء