ائتلاف حقوقي: «الحشد الانتقائي» يحسم الساعات الأخيرة
أصدر الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية بيانه الثالث لمتابعة اليوم الثاني والختامي لجولة الإعادة، مؤكدًا أن المشهد الانتخابي انتقل من مرحلة "التعبئة العامة" إلى مرحلة "إدارة الفارق التصويتي"، حيث تسعى الحملات الانتخابية لتعظيم مكاسبها قبل إغلاق صناديق الاقتراع.
تكتيكات الحسم والساعات الأخيرة
أوضحت المتابعات الميدانية للائتلاف أن الساعات الحاسمة كشفت عن تغيير في استراتيجيات المرشحين، حيث تحول الحشد إلى طابع "انتقائي شديد الدقة".
واستهدفت الحملات الناخبين الذين لم يدلو بأصواتهم في اليوم الأول، مع تركيز مكثف على فئات كبار السن والسيدات، باعتبارهن الكتل الأكثر التزامًا بالحضور في اللحظات الأخيرة.
رصد ميداني للدوائر الساخنة
سجل متابعو الائتلاف تفاعلًا متباينًا في عدد من الدوائر التنافسية الكبرى، أبرزها:
البحيرة: لجان دائرة "أبو حمص" بمدرسة عبد الفتاح صالح والنخلة البحرية.
الفيوم: لجان قريتي "سيلا" و"دسيا" بمركزي الفيوم.
سوهاج: لجان دائرتي "طهطا" و"أخميم" ومراكز الشباب التابعة لهما.
قنا: استمرار التصويت في لجان "قوص" و"نجع حمادي" بمدرستي القناوية ونجع عايد.
أسيوط: رصد الحركة الانتخابية في دائرة "الفتح" بلجان عرب العطيات وبني طالب.
ظاهرة الإرهاق الانتخابي
أشار البيان إلى رصد ظاهرة "الإرهاق الانتخابي"، إذ تراجعت الكثافات العامة أمام اللجان مقابل سرعة في وتيرة التصويت داخلها. وفسر الائتلاف ذلك برغبة الناخب في أداء واجبه الوطني بأقل تكلفة زمنية ممكنة، مبتعدًا عن مظاهر الاستعراض أو الانتظار الطويل.
الانضباط والحشد غير المباشر
وعلى مستوى النزاهة والالتزام، أكد الائتلاف استقرار الحالة الأمنية والانضباط العام بمحيط اللجان، مع اختفاء الدعاية المخالفة داخل المقار الانتخابية. وفي المقابل، استمرت أنماط "الحشد غير المباشر" داخل القرى والمربعات السكنية البعيدة، بعيدًا عن التأثير المباشر على سير العملية التصويتية.
و شدد الائتلاف على أن الفيصل في النتائج النهائية لن يكون بحجم الحشد الظاهري، بل في قدرة كل مرشح على إدارة اللحظات الأخيرة بكفاءة تنظيمية عالية، في ظل دوائر لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات.