رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد سعد: السياحة ستقود السنوات المقبلة نحو طفرة اقتصادية حقيقية|فيديو

السياحة والآثار في
السياحة والآثار في مصر

قال الدكتور خالد سعد، مدير عام آثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار، أن الاكتشافات الأثرية في مصر لا تنضب، بل تتزايد بوتيرة مذهلة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن الصحراء الشرقية إلى الغربية، موضحًا أن البعثات الأثرية المصرية والأجنبية والمشتركة تعمل في مختلف المواقع، وتحقق اكتشافات تبهر العالم يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أن أرض مصر لا تزال تخفي كنوزًا حضارية لم يُكشف عنها بعد.

اكتشافات تهز العالم

وأضاف سعد، خلال لقاء ببرنامج مصر جميلة، على شاشة القناة الثانية المصرية، من بين أبرز اكتشافات 2025، جاء استكمال أعمال الكشف في مقبرة الملك تحتمس الثالث، أحد أعظم ملوك مصر القديمة، وأول من أسس إمبراطورية مصرية مترامية الأطراف امتدت من نهر الفرات شرقًا حتى طبرق غربًا، وهذا الاكتشاف أعاد تسليط الضوء على قوة الدولة المصرية القديمة وتأثيرها الإقليمي، كما شهد العام استكمال أعمال البحث داخل الهرم الأكبر باستخدام أحدث التقنيات العالمية، حيث تم اكتشاف ممر جديد فوق المدخل الرئيسي، في خطوة تعزز فرضيات علمية طال الجدل حولها لعقود، وتؤكد ريادة العلماء المصريين في مجال علم الآثار.

وأكد الدكتور خالد سعد، أن العلماء المصريين أصبحوا اليوم في مقدمة المشهد العلمي العالمي، من خلال أبحاث منشورة ومشاركات دولية تعيد تصحيح كثير مما كتبه الأجانب عن الحضارة المصرية، فكل اكتشاف جديد يكشف حلقة مفقودة في تاريخ الإنسانية، ويعزز من مكانة مصر العلمية والحضارية، مشيرًا إلى أن الحدث الأبرز في حصاد 2025 كان بلا شك الافتتاحات والتجهيزات النهائية للمتحف المصري الكبير، الذي نقل مصر إلى المرتبة الذهبية عالميًا كأفضل مقصد سياحي، فبعد سنوات من التحديات، تحولت الصورة الذهنية لمصر من دولة مصنفة سياحيًا باللون الأحمر إلى الأخضر، ثم إلى الذهبي.

توت عنخ آمون وبراند السياحة العالمية

وأوضح أن المتحف لم يكن مجرد صرح لعرض الآثار، بل مشروع حضاري متكامل، يعتمد على رؤية فلكية وهندسية دقيقة، ويستخدم أحدث تقنيات العرض المتحفي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وإعادة التصور الرقمي، مع خدمات متكاملة لكل الفئات العمرية وذوي الاحتياجات الخاصة.

ولفت إلى أن، للمرة الأولى، يتم عرض المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بما في ذلك ملابسه ومقتنياته الشخصية، وهو ما يمثل عنصر جذب عالمي ضخم، وهذا العرض الاستثنائي جعل المتحف المصري الكبير مقصدًا سياحيًا عالميًا، مع حجوزات تمتد لعامين قادمين، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ السياحة المصرية.

أرقام سياحية تبشر بطفرة اقتصادية

وكشف مدير عام آثار ما قبل التاريخ، عن أن مصر تشهد حاليًا حجوزات فندقية وسياحية ممتدة لسنوات مقبلة، ما يعكس ثقة العالم في المقصد المصري، حيث أنه مستهدف 30 مليون سائح بحلول 2030 ليس سقفًا للطموح، بل بداية لمرحلة أكبر، خاصة مع مشروعات مثل مسار العائلة المقدسة والوادي المقدس، مؤكدًا على أن ما تحقق هو حصاد جهد دولة كاملة، وتكامل بين الوزارات والمؤسسات، وأن السياحة ستقود خلال السنوات المقبلة طفرة اقتصادية حقيقية، عبر توفير فرص عمل، وجذب استثمارات، وزيادة العائد الدولاري، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطن المصري ومستقبل الوطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء