الفضة تقفز 173% عالميًا و22% محليًا… الأسعار قرب 80 دولار للأوقية
كشف تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن» عن قفزات قوية لأسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتراجع المخزونات العالمية، وتجدد المخاوف المتعلقة بالمعروض، إلى جانب زيادة الطلب الاستثماري والصناعي على المعدن الأبيض.

السوق المحلية: ارتفاع ملموس وفجوة مع الأسعار العالمية
شهدت الأسواق المحلية ارتفاعًا بنحو 22% في أسعار الفضة خلال أسبوع واحد، حيث صعد سعر جرام الفضة عيار 800 من 86 إلى 105 جنيهات، وبلغ عيار 925 نحو 121 جنيهًا، في حين سجل عيار 999 حوالي 131 جنيهًا، واستقر سعر جنيه الفضة عند 968 جنيهًا، حيث أشار التقرير إلى أن السوق المصري يشهد نشاطًا غير مسبوق، وسط نقص المعروض واحتكار بعض الموردين للخامات، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي إلى نحو 10 جنيهات للجرام، بنسبة تقارب 8%.

الفضة كخيار ادخاري بديل.. تقليل المخاطر
حولت الارتفاعات القياسية في أسعار الذهب، التي تجاوز جرام الذهب عيار 21 مستوى 6060 جنيهًا، المستثمرين الأفراد إلى الفضة كخيار أقل تكلفة وأكثر جاذبية خلال فترات التقلبات السعرية، مع الاستفادة من التحوط طويل الأجل وتقليل المخاطر.
الأسواق العالمية: مكاسب تاريخية
عالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 17.27 دولارًا، لتغلق عند 79.27 دولارًا للأوقية، مسجلة مكاسب تجاوزت 173% منذ بداية عام 2025، متفوقة بفارق واسع على الذهب الذي سجل ارتفاعًا بنحو 65% خلال العام، في واحدة من أقوى موجات صعود المعادن النفيسة منذ عقود.
عوامل الدعم: فائدة منخفضة وطلب صناعي قوي
جاء أداء الفضة مدعومًا بتوقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، وتراجع قيمة الدولار، بالإضافة إلى الضغوط الموسمية على السيولة، ما عزز جاذبية المعدن كأصل غير مدر للعائد وأداة تحوط، إلى جانب تزايد استخدامه في قطاعات الطاقة المتجددة، السيارات الكهربائية، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

العرض تحت الضغط والعجز مستمر
ولا تزال اضطرابات التعدين وانخفاض المخزونات العالمية تضغط على المعروض، إذ تشير تقديرات المكتب العالمي لإحصاءات المعادن إلى أن عام 2025 سيكون الخامس على التوالي الذي يشهد نقصًا في الإنتاج بنحو 3% سنويًا، مع توقعات نمو المعروض بنسبة لا تتجاوز 2%، ما يبقي العجز قريبًا من 20%.
نظرة مستقبلية.. استمرار العجز وارتفاع الطلب الصناعي
مع استمرار العجز وارتفاع الطلب الصناعي، يرى الخبراء أن الفضة مقبلة على عام استثنائي في 2026، مع احتمالات تجاوز الأوقية مستوى 100 دولار، مدعومة بمزيج من العوامل النقدية والهيكلية، وتزايد استخدام المعادن النفيسة كأدوات تحوط طويلة الأجل في بيئة عالمية متقلبة وغير مستقرة.