خبير: التهديدات الأمريكية ضد فنزويلا تشكل مخاطر على المنطقة بأكملها
أفاد إدواردو مينيسيس، محلل سياسي إكوادوري، بأن التهديدات الصادرة عن الولايات المتحدة تجاه فنزويلا؛ لا تقتصر مخاطرها على هذا البلد وحده، بل تمتد لتشمل منطقة أمريكا اللاتينية بأكملها.
وأوضح «مينيسيس» خلال مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي»، أن هذا الوضع يخلق إخطارًا كبيرًا تمس جميع دول أمريكا اللاتينية، مشيرًا إلى أن القارة تواجه احتمال سعي الولايات المتحدة؛ لإعادة ترسيخ مفهوم ما يسمى بـ«الفناء الخلفي»، بحيث يقتصر دور شبه القارة اللاتينية على تزويد الاستراتيجية العسكرية الأمريكية بالموارد اللازمة، في محاولة متزايدة من واشنطن للحفاظ على هيمنتها ومنع تراجع نفوذها.
كما أكد المحلل السياسي، أن العالم متعدد الأقطاب بات واقعًا قائمًا بالفعل، ويتبلور بشكل أساسي حول دول مجموعة «البريكس»، ولا سيما الصين وروسيا، الأمر الذي يضع الهيمنة الأمريكية موضع تساؤل.
وأشار المحلل السياسي الإكوادوري، إلى أن التصريحات والتحركات التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه فنزويلا تهدف إلى المساس بسيادة هذا البلد، وكذلك بسيطرته على موارده الطبيعية وأراضيه.

فنزويلا تعلن التعبئة الشعبية الشاملة
وفي خطوة تعكس حجم التوتر بين كاراكاس وواشنطن، أعلنت حكومة فنزويلا، يوم الثلاثاء الماضي، عن بدء عملية واسعة؛ لتوزيع الأسلحة على المواطنين والمليشيات الشعبية.
تأتي هذه الخطوة التصعيدية، والتي وصفتها وكالات الأنباء بـ "الخبر الطارئ"، كإجراء استباقي لما تصفه قيادة فنزويلا بـ "هجوم أمريكي وشيك"، يهدف إلى الإطاحة بالنظام القائم، والسيطرة على مقدرات البلاد النفطية، وبحسب المصادر الرسمية، فإن الهدف هو تحويل كل حي ومنطقة إلى "حصن منيع" يصعب على القوات الأجنبية اختراقه.
تستند هذه الاستراتيجية إلى مفهوم "الدفاع الشامل"، حيث يتم تدريب مئات الآلاف من المدنيين، تحت لواء "الميليشيا الوطنية البوليفارية" على استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بالإضافة إلى تكتيكات حرب العصابات.
ويرى مراقبون أن توزيع السلاح على المواطنين، هو رسالة ردع واضحة لإدارة ترامب، مفادها أن أي غزو بري سيتحول إلى "مستنقع" طويل الأمد، حيث لن يواجه الجيش الأمريكي قوات نظامية فحسب، بل سيواجه مقاومة شعبية مسلحة في كل شارع.
يأتي هذا الاستنفار الفنزويلي بالتزامن مع تشديد واشنطن لعقوباتها الاقتصادية وتلويح الرئيس دونالد ترامب المتكرر بـ "الخيار العسكري" لحسم الملف الفنزويلي.
وتخشى كاراكاس من أن تؤدي الضغوط الداخلية والأزمات المعيشية إلى خلق ثغرة أمنية تستغلها القوى الخارجية للتدخل.