جمال رائف: مد العملية الانتخابية يؤكد احترام الدولة لإرادة الناخب|فيديو
أكد جمال رائف الكاتب الصحفي، أن طول أمد العملية الانتخابية وتعدد جولات الإعادة، يعكسان بالأساس حرص الدولة المصرية على احترام إرادة الناخب، وضمان أعلى درجات الشفافية والنزاهة، مشددًا على أن الوصول إلى مرحلة الإلغاء وإعادة التصويت في بعض الدوائر ما كان ليحدث لولا وجود آليات رقابية حقيقية تتعامل بجدية مع الطعون والشكاوى، حث أن تعدد الجولات، رغم ما يفرضه من أعباء تنظيمية على الدولة والهيئة الوطنية للانتخابات، فضلًا عن الجهد الواقع على الناخبين والمرشحين، إلا أنه يمثل في جوهره اختيارًا واعيًا من المجتمع المصري للسير في الطريق الصحيح نحو بناء مجلس نيابي يعبر بصدق عن الشارع المصري، وهذه الآلية تؤكد صحة العملية الديمقراطية، وتعكس احترامًا حقيقيًا لقواعد المنافسة، مؤكدًا أن الهدف الأسمى يتمثل في الوصول إلى برلمان قوي يستند إلى شرعية شعبية حقيقية، وليس مجرد استكمال شكلي للاستحقاقات الدستورية.
منافسة محتدمة وحضور لافت
وأضاف رائف، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، إن طبيعة التنافس في جولات الإعادة، تعكس منافسة محتدمة، لا سيما من جانب المرشحين المستقلين، الذين حققوا حضورًا ملحوظًا في نتائج الجولة الأولى، وهو ما دفعهم إلى تكثيف تحركاتهم الميدانية خلال الفترة الماضية، مضيفًا أن هذا الحضور حفز المستقلين على توسيع دوائر التواصل مع الناخبين، في محاولة لاستقطاب الأصوات قبل بدء الصمت الانتخابي، بالتوازي مع تحركات نشطة للأحزاب السياسية، التي عملت بدورها على تعزيز حضورها في الدوائر المتنافس عليها.
وأكد أن جولات الإعادة الحالية تشهد درجة عالية من الانضباط، دون رصد أي تجاوزات مؤثرة على نزاهة العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات أدارت المشهد بكفاءة واضحة، مدعومة بتعاون وثيق من مؤسسات الدولة المختلفة، كما أشاد بالدور الذي تقوم به وزارة الداخلية في تأمين العملية الانتخابية، والتصدي الحاسم لأي محاولات لاستخدام المال السياسي أو التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين، معتبرًا أن هذا الدور أساسي في حماية المسار الديمقراطي ومنع إفساد العملية السياسية.
الأحزاب والاستجابة السريعة للشكاوى
ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات استحدثت خلال جولات الإعادة آليات جديدة للتواصل مع الأحزاب السياسية، أبرزها ربط غرف عمليات الأحزاب مباشرة بغرفة العمليات المركزية للهيئة، وهو ما ساهم في تسريع نقل الشكاوى والملاحظات، مشيرًا إلى أن مردود هذه الخطوة بدا واضحًا من خلال الاستجابات السريعة التي أعلنتها الهيئة في مؤتمراتها الصحفية، وهو ما عزز من ثقة الأطراف المشاركة في جدية التعامل مع أي ملاحظات أو تجاوزات محتملة.
وشدد جمال رائف الكاتب الصحفي، على أن الناخب يظل العنصر الأهم في المعادلة الانتخابية، باعتباره صاحب القرار النهائي، مؤكدًا أن الإقبال الملحوظ في عدد من الدوائر يعكس وعيًا سياسيًا متزايدًا وإحساسًا بالمسؤولية تجاه مستقبل الحياة النيابية، حيث أن نجاح العملية الانتخابية لا يُقاس فقط بالإجراءات التنظيمية، بل بمستوى المشاركة الشعبية، واحترام صوت المواطن، وهو ما تسعى الدولة المصرية إلى ترسيخه في كل استحقاق انتخابي.

