رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد تصريحات «مدبولي».. خبير اقتصادي يكشف خريطة خفض الدين |تفاصيل

الدكتور خالد الشافعي
الدكتور خالد الشافعي خبير اقتصادي

قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن تصريحات رئيس الوزراء بشأن تبني رؤية حكومية لخفض الدين العام إلى أقل مستوى له منذ 50 عامًا تعكس توجهًا جادًا لإعادة ضبط المسار المالي والاقتصادي، لكنها في الوقت نفسه تتطلب وضوحًا أكبر في الآليات التنفيذية وجدولًا زمنيًا محددًا يضمن تحقيق هذا الهدف دون التأثير على معدلات النمو والاستثمار.

وأضاف الشافعي، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن نجاح خطة خفض الدين يرتبط بشكل مباشر بقدرة الدولة على تخفيف أعباء خدمة الدين، التي تلتهم جزءًا كبيرًا من الإيرادات العامة، خاصة في ظل التزامات سداد تصل إلى نحو 38 مليار دولار خلال العام الحالي.

خفض الفائدة يقلل أعباء الدين

وتابع الشافعي أن البنك المركزي يستهدف خلال العام المالي الحالي خفض معدلات التضخم إلى مستوى 7% بزيادة أو نقص 2%، وهو ما يمنح مساحة أكبر لخفض الفائدة تدريجيًا دون الإضرار باستقرار الأسعار، حيث أوضح أن السيطرة على التضخم تعد عنصرًا أساسيًا في خطة خفض الدين، لأنها تقلل من تكلفة الاقتراض الحكومي وتحد من الضغوط على الموازنة العامة.

 وتيرة أسرع لخفض الدين

وحول ملف الدين الخارجي، لفت الشافعي إلى أن تصريحات وزارة المالية تشير إلى وصول الدين الخارجي إلي حدود 160 مليار دولار، مع استهداف خفضه بمعدل يتراوح بين مليار وملياري دولار سنويًا، معتبرًا أن هذه الوتيرة قد تمتد لسنوات طويلة تصل إلي 80 عام إذا لم يتم تسريعها عبر أدوات تمويل واستثمار أكثر فاعلية.

وأكد أن خفض الدين إلى مستويات غير مسبوقة يتطلب تنمية الموارد الدولارية وزيادة الصادرات وجذب استثمارات أجنبية مباشرة، حتى لا تظل خدمة الدين تلتهم الجزء الأكبر من الإيرادات.

 تحقيق طفرة اقتصادية

وأشار الشافعي إلى أن الوضع الحالي يضع مصر ضمن أفضل 10 اقتصاديات على مستوى العالم، مدعومة بموقع استراتيجي مميز، وما لديها من فرص استثمارية واعدة في قطاعات عديدة مثل الطاقة والبترول والتعدين والسياحة، فضلًا عن كونها بوابة رئيسية للقارة الأفريقية، مؤكدًا أن هذه المقومات تؤهل مصر لتحقيق قيمة مضافة كبيرة في الصادرات، يمكن أن تتراوح بين 200 و300 مليار دولار، حال توافر رؤية واضحة، وسياسات مستقرة، ومسار محدد لخفض الدين وتحفيز الاستثمار.

كما شدد على أن خفض الدين ليس هدفًا رقميًا فقط، بل مسار إصلاحي متكامل، يعتمد على وضوح الرؤية، وتحقيق التوازن بين الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي، بما يضمن تحسين مستوى معيشة المواطن على المدى المتوسط والطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء