رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"القاهرة الإخبارية": رفض عربي لأي قرار يمس وحدة وسيادة الأراضي الصومالية

اجتماع الجامعة العربية
اجتماع الجامعة العربية

عقدت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد بمقرها في القاهرة، اجتماعاً طارئاً على مستوى المندوبين الدائمين بناءً على طلب جمهورية الصومال الفيدرالية، لبحث تداعيات إعلان إسرائيل اعترافها بما يسمى "أرض الصومال" (صوماليلاند) كدولة مستقلة، وأكد الاجتماع على التضامن العربي الكامل مع مقديشو في حماية سيادتها ووحدة أراضيها.

وأشارت مراسلة "القاهر الإخبارية" في كلمة وصفت بـ "الحازمة"، كشف المندوب الدائم للصومال لدى الجامعة العربية، السفير علي عبدي أواري، عن أبعاد خطيرة وراء الخطوة الإسرائيلية، مشيرا أن الاعتراف بكيان انفصالي يأتي ضمن مخطط يسعى من خلاله الاحتلال الإسرائيلي لإيجاد موطئ قدم لتهجير الشعب الفلسطيني قسراً من أرضه. وشدد السفير على أن الصومال لن يكون طرفاً في أي مخطط لتهجير الأشقاء الفلسطينيين، وسنعمل عبر عضويتنا في مجلس الأمن (2025-2026) ورئاستنا الدورية للمجلس في يناير المقبل على إفشال هذه الأطماع الإسرائيلية الفجة."

ولفتت إلى أنه أجمع المشاركون في الاجتماع على أن الخطوة الإسرائيلية تمثل "عدواناً صريحاً" وانتهاكاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأبرزت المداولات النقاط التالية التأكيد على أن إقليم "أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من الدولة الصومالية الفيدرالية، التحذير من أن التدخلات الإسرائيلية في منطقة القرن الأفريقي تمس الأمن القومي العربي بشكل مباشر وتؤثر على أمن الملاحة في البحر الأحمر، حشد الدعم الدولي، البدء في تنسيق عربي واسع النطاق مع المنظمات الإقليمية (الاتحاد الأفريقي) والدولية لرفض أي إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال.

ونوهت بأنه أوضحت رئاسة الدورة الحالية أن انعقاد هذا الاجتماع في هذا التوقيت "بالغ الخطورة" يهدف لبعث رسالة واضحة بأن العرب يقفون صفاً واحداً ضد أي محاولة لزعزعة استقرار الشرق الأوسط أو منطقة البحر الأحمر عبر دعم النزعات الانفصالية.

شدّد مندوب الصومال الدائم لدى جامعة الدول العربية، على أن بلاده لن تشارك في أي محاولات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو الاعتراف بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة، موضحًا أن هذه الإجراءات الأحادية تمثل انتهاكًا صارخًا للوحدة الإقليمية للصومال، وتهدد سيادته الوطنية، مؤكدًا أن الصومال يرفض أي تدخل خارجي يسعى لتقسيم أراضيه أو المساس باستقراره الداخلي.

 

أرض الصومال جزء لا يتجزأ 

وأكد مندوب الصومال، خلال الجلسة الطارئة لجامعة الدول العربية- أن إقليم أرض الصومال يشكل جزءًا لا يتجزأ من جمهورية الصومال، مشددًا على أن وحدة البلاد وسيادتها الوطنية غير قابلة للمساومة أو التفكيك تحت أي ظرف، وأن أي خطوات أحادية الجانب من أي دولة أو جهة دولية لا تملك أي أساس قانوني، وتتعارض مع القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة التي تكفل احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

ودعا مندوب الصومال، الدول العربية والمجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب بلاده لحماية وحدة أراضيها وضمان استقرار المنطقة، التي تشهد منافسة إقليمية ودولية متزايدة، مبينًا أن الدعم العربي والدولي ضروري لمنع أي محاولات تهدد الأمن الإقليمي، وتعزيز قدرة الصومال على مواجهة أي خطوات أحادية الجانب تهدف لتقسيم أراضيه.

حماية السيادة الوطنية 

وأشار مندوب الصومال لدي جامعة الدول، إلى أن حماية السيادة الوطنية هي أولوية قصوى للحفاظ على الاستقرار الداخلي والخارجي للصومال، مؤكدًا أن أي تقسيم أو تدخل خارجي سيكون له تداعيات سلبية على الأمن الإقليمي والدولي، وأن الصومال يسعى لبناء علاقات قوية مع الدول العربية والمجتمع الدولي لدعم موقفه الثابت بشأن وحدة أراضيه والحفاظ على سيادته الوطنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء