رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.. ميثاق حماية البشرية من سوء استخدام الآلة|خاص

الدكتور أيمن فريد
الدكتور أيمن فريد

قال الدكتور أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات  إن الذكاء الاصطناعي ليس وليد اليوم كما يتخيل البعض، بل هو علم بدأ منذ منتصف القرن الماضي، ولكن ما أحدث الفارق الضخم في الفترة الحالية هو تقدم إمكانيات الحاسوب وطفرة سعة تخزين البيانات ومعالجتها

وأشار " فريد " في تصريحات خاصة لــ " إيجبتك " الى أن  فكرة الذكاء الاصطناعي في جوهرها تقوم على توفر حجم هائل من البيانات المسجلة، وهي أشبه بـ 'المكتبة العظيمة' التي يمتلك الحاسب الآلي القدرة على تحليلها بسرعة فائقة واستخراج نتائج منها، وهو أمر لو أراد الإنسان فعله بمفرده لاحتاج وقتاً أطول بكثير، ومن هنا ظهرت المعالجات القوية القادرة على إنتاج صور ومحتوى بدقة غير مسبوقة، لم تكن موجودة سابقاً لا لنقص في المعلومات، بل لأن قدرة الحاسب وقوة جمع البيانات لم تكن قد اكتملت بعد."

و أضاف رئيس قطاع البعثات والترجمة بأن الذكاء الاصطناعي بالنسبة لي هو 'سلاح ذو حدين'؛ فميزته الكبرى تكمن في اختصار الوقت على البشرية، حيث يمكننا الآن إنجاز إجراء معين في عشر دقائق كان يتطلب سابقاً أسبوعاً كاملاً، أما خطورته الحقيقية، فتكمن في تحول هذا الإجراء من 'إنجاز للوقت' إلى 'إهمال في الأداء'؛ حيث يبرز خطر إهمال البشر للتفكير والاعتماد الكلي على الآلة، خاصة لدى طلاب البحث العلمي الذين قد يفقدون القدرة على فهم 'لماذا' يفعلون ذلك، وبذلك تفقد الأداة قيمتها الحقيقية،  فالأداة قيمتها مرتبطة دائماً بوعي مستخدمها، و إذا خرجت عن إطارها الصحيح تحولت لسلاح مؤذٍ، فالعقل البشري هو من يحدد هل نستخدمها للبناء أم للهدم."

ونبه فريد الى أنه عندما نتحدث عن 'ميثاق الذكاء الاصطناعي'، فنحن نتحدث في المقام الأول عن 'الأخلاقيات'، فكل تكنولوجيا يمكن استخدامها بأكثر من وجه، والضابط الوحيد دائماً هو الخلق ، فالكمبيوتر والموبايل أدوات قد تُستخدم للتواصل النافع، وقد تُستخدم للتجسس أو الاختراق أو سرقة البنوك؛ الأداة في يدك وأنت من يقرر وجهتها، لذا، فإن ميثاق الذكاء الاصطناعي هو مجرد بداية الطريق، لكن أدوات المحاسبة الفعلية هي مسؤولية كبرى تتجاوز قطاع التعليم العالي، لتصبح قواعد عامة تتبناها الدول لحماية البشر من سوء استخدام هذه التكنولوجيا، تماماً كما تُوضع القوانين لردع أي استخدام خاطئ للأدوات في حياتنا."

وعلى الجانب الاخر صرح رئيس قطاع البعثات والترجمة حول إقبال الطلاب الوافدين على مصر، فأنا أرى أن التخصصات المطلوبة تتركز دائماً حول المجالات التي تفيد الإنسان بشكل مباشر، وهما قطاعا 'الصحة والرفاهية'، أي الطب والهندسة، فالطب احتياج أساسي لكل المجتمعات، وتليه الهندسة التي تبني سبل الرفاهية، ومصر تمتلك مساحة ممتازة من جودة التعليم في هذه المجالات، ولدينا رصيد هائل من القامات الدولية؛ ففي الطب نعتز برموز مثل الدكتور مجدي يعقوب والدكتور غنيم، وفي العلوم والفيزياء الكيميائية الراحل الدكتور أحمد زويل، وفي الهندسة الدكتور هاني عازر، هذا التاريخ والثبات الأكاديمي هو ما يدفع الوافد لاختيار مصر، لعلمه أنها تخصصات تمس حياته اليومية من علاج وبناء ومصانع."

واختتم فريد تصريحاته بأن تطوير التعليم المصري يتطلب بالضرورة الانفتاح الثقافي وعدم الانغلاق على الذات و نحن بحاجة لتعلم التجارب الدولية، سواء كانت أمريكية أو آسيوية، ودمجها في برامجنا لإضافة مساحة أوسع من المعرفة وهنا أفرق بوضوح بين الاعتراف الدولي و المعادلة ، فالمعادلة إجراء إداري بحت، أما الاعتراف الدولي فهو مصلحة للعالم كله لضمان جودة التعليم وضمان قدرة الدارس على ممارسة مهنته في أي مكان بفعالية و هدفنا أن يحصل الطالب على تعليم معترف به عالمياً يتيح له ممارسة المهنة والاستفادة من علمه أينما وجد، وهو ما نسعى لتحقيقه من خلال ربط برامجنا بالمعايير العالمية والشركات الدولية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء