رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان قرني: الاعتراف الإسرائيلي بأقليم أرض الصومال انتهاك للقانون الدولي

أرض الصومال وإسرائيل
أرض الصومال وإسرائيل

قال الدكتور رمضان قرني، خبير الشؤون الإفريقية، إن إعلان الدول الأفريقية أمس رفضها التام للاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال، لأنه انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديد أُسس السلم والأمن الدوليين في منطقة القرن الإفريقي، جاء ذلك بعد إعلان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اعتراف بلاده بالإقليم الانفصالي، وهو ما أثار ردود فعل قوية على الصعيدين الإقليمي والدولي، موضحًا أن هذا القرار يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار دولة الصومال الفيدرالية ويمثل خلطًا للأوراق في منطقة القرن الإفريقي، ويستهدف انتقاص سيادة دولة عربية وأفريقية مهمة، ويفتح الباب أمام دعوات انفصالية محتملة في القارة إذا لم تتخذ التحركات الدولية والإقليمية الحاسمة.


الموقف الإقليمي والدولي الرافض

وأضاف قرني، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن البيان الرباعي الصادر عن مصر وتركيا والصومال وجيبوتي جاء في لحظة حاسمة، بعد إعلان إسرائيل، ليشكل قافلة للتحركات الإقليمية والدولية الرافضة لهذا القرار، لافتًأ إلى أن الاتحاد الأفريقي، الجامعة العربية، مجلس التعاون لدول الخليج، ومنظمة التعاون الإسلامي بمشاركة 21 دولة عربية وإفريقية ودولية، أعلنوا رفضهم للخطوة الإسرائيلية، كما أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة لمناقشة تداعيات القرار على الأمن والسلم الدوليين، وأن الجهود الدبلوماسية المصرية بالتنسيق مع تركيا والصومال ساهمت بشكل كبير في تشكيل حملة دولية قوية ضد هذا الاعتراف.

وأوضح، أن إقليم أرض الصومال يقع في غرب الصومال، وقد أعلن انفصاله عن الدولة الصومالية الفيدرالية منذ عام 1991 بعد انهيار نظام محمد سياد بري، وشكل حكومة ذاتية وإدارة محلية مستقلة. وقد سعى الإقليم على مدار السنوات الماضية إلى تقديم نفسه كمثال للاستقرار في منطقة مضطربة سياسيًا وأمنيًا، لكنه لم يحظ باعتراف دولي واسع، مشيرًا إلى أن بعض المدن والقبائل داخل الإقليم لا تزال ترفض الانفصال عن الدولة الأم، مما يعكس الانقسام الداخلي والتحديات التي تواجهها محاولات الانفصال، حيث أن القرار الإسرائيلي الأخير يمثل محاولة لتغيير الخريطة الجيوستراتيجية للقرن الإفريقي، عبر التنسيق المحتمل بين إسرائيل وإثيوبيا وإقليم أرض الصومال.

التداعيات الجيوستراتيجية والأمنية

وأكد الخبير الإفريقي أن الاعتراف الإسرائيلي يفتح الباب لوجود عسكري وتكنولوجي إسرائيلي في الإقليم، وربط الخطوط التجارية بين ميناء بربرة والإقليم واثيوبيا، مما يؤثر بشكل كبير على قدرة الموانئ الجيبوتية ويعقد التوازن الإقليمي في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، مضيفًا أن الحركة الشبابية الإرهابية داخل الصومال قد تعتبر أي وجود إسرائيلي هدفًا لاستهدافها، مما يزيد احتمالية تصعيد العمليات الإرهابية في المنطقة، مؤكدًا أن القرار الإسرائيلي يمثل خلطًا للأوراق في منطقة استراتيجية حيوية للأمن العالمي والتجارة الدولية، ويستلزم استجابة دبلوماسية عاجلة من المجتمع الدولي.


ولفت الدكتور رمضان قرني إلى أن رفض الدول الأفريقية والعربية والدولية للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال يعكس أهمية الحفاظ على سيادة الصومال ووحدة أراضيها، ويؤكد على أن أي محاولة لتغيير الوضع القائم تهدد الاستقرار الإقليمي والأمن القومي لدول القرن الإفريقي ومصر بشكل خاص، مشيرًا إلى أن القضية ستظل محور متابعة دولية دقيقة، مع توقع انعقاد جلسات رسمية لمجلس الأمن لمناقشة آثار القرار، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة من مصر والدول المعنية للحفاظ على استقرار المنطقة ومبادئ القانون الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء