رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الوكيل: انتعاش مرتقب في قطاع الطاقة النووية عالمياً في 2026|خاص

د.امجد الوكيل
د.امجد الوكيل

في ضوء التحديات المستمرة التي تواجه قطاع الطاقة العالمي، تبرز الطاقة النووية كحل استراتيجي للعديد من الدول الباحثة عن مصادر طاقة مستقرة ونظيفة. ووفقًا لتقارير دولية حديثة، فإن قطاع الطاقة النووية يشهد انتعاشًا متوقعًا خلال عام 2026، حيث من المتوقع أن يتم إضافة 15 مفاعلًا نوويًا جديدًا، هذا التوسع يعكس التحول العالمي نحو استخدام الطاقة النووية كمصدر رئيسي لدعم أمن الطاقة والمساهمة في تحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية، خاصة في ظل النمو المتزايد في الطلب على الكهرباء.

وفى هذا السياق، قال الدكتور أمجد الوكيل، رئيس هيئة المحطات النووية السابق، إن قطاع الطاقة النووية على مستوى العالم يستعد لتحقيق قفزة كبيرة في عام 2026، حيث من المتوقع أن يتم إضافة 15 مفاعلًا نوويًا جديدًا إلى الشبكة العالمية،  وذلك بعد عام 2025 الذي شهد تراجعًا محدودًا في القدرة النووية نتيجة خروج بعض المفاعلات القديمة من الخدمة، مما أثر بشكل مؤقت على قدرة الإنتاج النووي.

وأوضح الوكيل فى تصريح خاص لـ"إيجبتك"،  أن هذه المفاعلات الجديدة ستسهم بشكل كبير في تعزيز القدرة الإنتاجية للطاقة النووية على مستوى العالم، حيث من المتوقع أن تضيف نحو 12 جيجاوات من الكهرباء النظيفة والمستقرة، وتعد هذه الزيادة خطوة مهمة في إعادة إحياء قطاع الطاقة النووية كمصدر رئيسي لأمن الطاقة، بالإضافة إلى دورها الفاعل في تحقيق الأهداف العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية.

وأضاف أن دول آسيا، وبالأخص الصين والهند، تقود هذا التوسع في الطاقة النووية، حيث يتم بناء مفاعلات جديدة وفق أحدث التقنيات التي تضمن أمانًا أكبر وكفاءة أعلى،  كما تواصل اليابان إعادة تشغيل مفاعلاتها النووية، وهو ما يعكس رغبتها في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز استقلالها في مجال الطاقة."

وفي المقابل، "لا تزال بعض الدول الأوروبية تواجه تحديات كبيرة في مجال الطاقة النووية، حيث تواجه صعوبات سوقية ومالية تؤثر على قدرتها على تنفيذ خططها التوسعية،  ورغم ذلك، لا يزال القطاع النووي يحظى بدعم كبير من الحكومات الأوروبية في مسعى لتحقيق التنوع في مصادر الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية".

وأشار الوكيل إلى أن "ارتفاع الطلب العالمي على الكهرباء، لا سيما بسبب التوسع في مراكز البيانات والتطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، يعزز من مكانة الطاقة النووية كحل طويل الأجل ومستدام لمواجهة التحديات المستقبلية. حيث يتوقع أن يستمر الطلب على الكهرباء في الارتفاع، مما يجعل من الطاقة النووية خيارًا رئيسيًا لتلبية هذا الاحتياج".

مؤكداً أن الطاقة النووية تمثل جزءًا أساسيًا في استراتيجية العديد من الدول لضمان أمن الطاقة وتوفير مصدر طاقة مستدام وصديق للبيئة. وبالنظر إلى التقدم التكنولوجي المستمر في هذا المجال، من المتوقع أن يشهد قطاع الطاقة النووية نموًا مستدامًا في السنوات القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء