"البيطري": وضعنا استراتيجية للتعامل مع الكلاب الضالة في الشوارع|فيديو
قال الدكتور الحسيني محمد عوض، المتحدث باسم الطب البيطري بالمركز الإعلامي لوزارة الزراعة، أن بدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية 2030 للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة في الشوارع، هي خطوة تستهدف حماية صحة المواطنين وضمان سلامتهم، مع الحفاظ على حقوق الحيوانات، وتأتي هذه الاستراتيجية في ضوء القوانين الوطنية والتوصيات الدولية، خصوصًا من منظمة الصحة الحيوانية العالمية، موضحًا أنها تعتمد على أسس علمية وقانونية، وفقًا للقانون رقم 29 لسنة 2023 الذي نظم حيازة الحيوانات الخطرة والسيطرة على انتشار الكلاب الضالة، حيث أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية هي الجهة المختصة بتنفيذ هذه الإجراءات بالتعاون مع جميع الجهات المعنية.
أهداف الاستراتيجية ومحاورها الأربعة
وأضاف عوض، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، إن الاستراتيجية تستند إلى أربعة محاور رئيسية، أولها التوعية المجتمعية، والتي تشمل تعليم المواطنين كيفية التعامل الآمن مع الكلاب، وتفادي حالات العقر، وضرورة عدم الاعتداء على الحيوانات، ويشمل ذلك توعية الأطفال من سن 5 إلى 15 عامًا في المدارس، من خلال حملات مثل "السفير الصغير"، لزيادة فهمهم لسلوكيات الكلاب وكيفية حماية أنفسهم عند التعرض لأي موقف محتمل، والمحور الثاني يركز على التحصين واللقاحات، حيث يتم إمساك الكلاب وفحصها، ثم تطعيمها ضد الأمراض، مع التأكد من سلامتها قبل إعادة إطلاقها في أماكنها. وأكد الدكتور الحسيني أن وزارة الصحة تقدم اللقاحات والمصل مجانًا، مع متابعة الحالات فور وقوع أي عقر، وذلك عبر الخط الساخن 19561.
وأوضح، يشمل المحور الثالث التعقيم الجراحي للكلاب، والذي يهدف إلى تقليل الكثافة السكانية للكلاب في الشوارع، من خلال خصي الذكور واستئصال رحم الإناث، لضبط معدلات التزاوج،ف بعد عمليات التعقيم والتحصين، يُعاد الكلب إلى منطقته الأصلية، بعد التأكد من عدم وجود أي مشاكل صحية، وذلك لضمان استمرار التوازن البيئي ومنع ظهور حيوانات برية أكثر خطورة، أما المحور الرابع يتعلق بتنظيم التغذية والتعامل مع المخلفات، حيث تم التأكيد على منع الإطعام العشوائي للكلاب داخل المناطق السكنية والمدارس والمستشفيات، ووضع القمامة في أماكن محكمة الإغلاق لتجنب تشجيع الكلاب على التجمع حول المناطق السكنية وانتشار الأمراض.
دور الشراكة المجتمعية والمؤسساتية
وأكد الدكتور الحسيني محمد عوض، أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا مشتركًا بين الحكومة، المجتمع المدني، الشركات، والمواطنين أنفسهم، موضحًا أن وزارة الزراعة تعمل على تكوين لجان فنية مركزية مشتركة بين سبع وزارات لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية على الأرض، وضمان تطبيق الإجراءات بشكل فعال وعلمي، حيث أن الكلاب المصرية تتميز بالقدرة على التحمل والمقاومة للأمراض، وتتحمل الظروف المناخية المختلفة، مما يجعل التعامل معها علميًا أكثر أهمية من أي حلول عشوائية، كما أن استخدام الكلاب المصرية المدربة في أوروبا كدليل على ذكائها وقدرتها على التكيف، مما يعزز أهمية التعامل العلمي مع الظاهرة.
ولفت إلى أهمية التوعية الفردية لكل مواطن، مثل الوقوف بهدوء عند التعرض لكلب وعدم الجري أمامه، وغسل أي جرح بالماء والصابون فور حدوثه، والتوجه إلى أقرب مركز صحي لتلقي العلاج بالمجان، حيث أن الخط الساخن 19561 متاح للتعامل الفوري مع أي حالة تتعلق بالكلاب الضالة، وبهذه الإجراءات المتكاملة بين التشريع، التحصين، التعقيم، التوعية، والتنظيم المجتمعي، تسعى مصر إلى السيطرة على ظاهرة الكلاب الضالة بشكل علمي وإنساني، مع الحفاظ على سلامة الإنسان والحيوان على حد سواء.

