خبير اقتصادي: الطاقة النظيفة تقود التنمية المستدامة في مصر|خاص
حقق قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر خلال الفترة الأخيرة مجموعة من الإنجازات المهمة، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية التي تستهدف تعظيم الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، وربط أسواق الكهرباء بين أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، بما يضمن تلبية الطلب المحلي ودعم خطط التنمية المستدامة.
زيادة مساهمة الطاقة النظيفة
وأوضح الدكتور رمزي الجرم، الخبير الاقتصادى، أن الاستراتيجية الحالية لـ وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ترتكز على زيادة مساهمة الطاقة النظيفة، لا سيما طاقة الشمس والرياح، إلى جانب تعزيز مشروعات الربط الكهربائي مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، من بينها السودان وليبيا والأردن والسعودية، فضلًا عن مشروعات الربط مع اليونان وإيطاليا، بما يعزز مكانة مصر كمحور إقليمي لتبادل الطاقة.
وأضاف فى تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن عام 2025 شهد إضافة قدرات كهربائية جديدة إلى الشبكة القومية، خاصة في مجال الطاقة المتجددة، لمواجهة الزيادة المطردة في أحمال الكهرباء وذروة الاستهلاك خلال فصل الصيف.
ولفت إلى أن الخطة ركزت على إضافة قدرات بنحو 2000 ميجاوات، شملت 500 ميجاوات طاقة شمسية من مشروع «أبيدوس»، إلى جانب نحو 1500 ميجاوات من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
إضافة نحو 4 آلاف ميجاوات من الطاقة المتجددة، دعمًا لاستقرار الشبكة الكهربائية
وأشار إلى أنه مع الانتهاء من مشروع الطاقة الشمسية الإضافي بقدرة 1000 ميجاوات، ومشروع «أمونت» لطاقة الرياح بقدرة 500 ميجاوات، تم ربط هذه القدرات بالشبكة القومية، ما أسهم في إضافة نحو 4 آلاف ميجاوات من الطاقة المتجددة، دعمًا لاستقرار الشبكة الكهربائية خلال فترات الذروة، خاصة في فصل الصيف.
وتابع أن وزارة الكهرباء أضافت كذلك قدرات جديدة بواقع 660 ميجاوات من محطة رياح الزعفرانة، إلى جانب إدخال تكنولوجيا بطاريات التخزين بقدرة 300 ميجاوات من محطة «أبيدوس» الشمسية، التي تنفذها شركة «إيميا باور» الإماراتية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في إدارة واستدامة الطاقات المتجددة.
وعلى صعيد دعم القطاع الصناعي، أوضح الجرم أن وزارة الكهرباء وافقت على توفير الطاقة اللازمة لـ11 مشروعًا صناعيًا جديدًا، مع التوسع في استخدام تكنولوجيا بطاريات التخزين بالمحطات الشمسية، لما لها من مزايا مهمة، أبرزها ضمان استمرارية التغذية الكهربائية وضخ الطاقات المتجددة على مدار الساعة، وتحقيق مرونة أكبر في تشغيل الشبكة.
رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى نحو 42% بحلول عام 2030
وأكد الجرم أن الوزارة تسعى من خلال هذه الجهود إلى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى نحو 42% بحلول عام 2030، ونحو 65% بحلول عام 2040، مع خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري والحد من الانبعاثات الكربونية الضارة.
مؤكداً أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يتحمل مسؤولية محورية في دعم أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة، باعتبار الكهرباء عنصرًا أساسيًا في تلبية متطلبات المعيشة اليومية للمواطنين، ودعم المشروعات التنموية في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات والإسكان، وتنمية المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأشار إلى أن كفاءة هذا القطاع ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ يعد نصيب الفرد من الكهرباء أحد المؤشرات الأساسية لقياس رفاهة المواطن وتنافسية الاقتصاد الوطني، وهو ما يتطلب الاستمرار في تنويع مصادر الطاقة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتجددة، وترشيد استخدام المصادر التقليدية، مع الارتقاء المستمر بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.