حوار خاص لـ إيجبتك.. رئيس جامعة المنوفية: معهد الأورام خدمات وتخصصات نادرة
- رئيس جامعة المنوفية: نبني "مجمع جامعات" متكامل.. والمدينة الطبية صرح عالمي يخدم 4 محافظات
- في عيدها الخمسين.. جامعة المنوفية تكسر قوالب التعليم التقليدي بـ "الأهلية" و"التكنولوجية"
- المنوفية على خارطة "اليونسكو".. والجامعة التكنولوجية تبدأ جني ثمار المستقبل في سبتمبر
"في الوقت الذي تستعد فيه جامعة المنوفية لإحياء عيدها الخمسين، تبرهن إدارتها الحالية على أن سر النجاح يكمن في 'الاستمرارية المؤسسية'، حيث تتحول المشروعات من أحلام في عهد إدارة إلى واقع ملموس في عهد أخرى، اليوم، تتجاوز الجامعة دورها التقليدي لتقود ثورة تطويرية شاملة؛ فبوضع حجر الأساس لـ المدينة الطبية على مساحة 10 أفدنة، واقتحام مجال التعليم التكنولوجي بفرع جديد يبدأ دراسته في سبتمبر القادم، تؤكد الجامعة أنها تقرأ احتياجات الدولة بدقة، ولم يتوقف الطموح عند حدود التعليم، بل امتد لانتزاع اعتراف دولي بانضمام مدينة شبين الكوم لشبكة اليونسكو لمدن التعلم، لتصبح الجامعة هي القلب النابض لهذا الإنجاز.
في هذا الحوار، نسلط الضوء على فلسفة بناء 'الجامعات الشقيقة' (الأهلية والتكنولوجية)، وكيف يخطط معهد الأورام ليكون مركزاً إقليمياً متفرداً يخدم أربع محافظات، في رؤية عملية تدمج بين التطور الطبي والنهضة الصناعية."
تحدثت من قبل على أن الإدارة هي "تكامل" بين الرؤساء السابقين والحاليين.. كيف يطبق هذا المبدأ في المشروعات الحالية؟
هذا صحيح تماماً، نحن في جامعة المنوفية نكمل على بعضنا البعض، فالمشروعات الكبرى التي تبدأ في عهد إدارة قد تكتمل في عهد إدارة أخرى، وهذا سر النجاح، اليوم ونحن ننقل الجامعة للعام التاسع والأربعين، نركز على مشروعات "ضخمة جداً" في التطوير، وأهمها المدينة الطبية.
ما هي آخر تطورات "المدينة الطبية" ومستشفيات الجامعة؟
بفضل الجهود المكثفة، نجحنا في الحصول على 10 أفدنة لاستكمال مشروع المدينة الطبية. مستشفيات جامعة المنوفية قديمة ولديها باع طويل في تقديم خدمة طبية راقية، ولكن مع الزيادة السكانية والضغط من المحافظات المجاورة، كان لابد من التوسعو بدأنا هذا العام فعلياً في المبنى الشمالي لمعهد الأورام، مع رفع كفاءة المبنى القائم، كما بدأنا العمل في مبنى الجراحة التخصصي، مع وضع تصورات شاملة للموقع العام للمدينة الطبية لتكون واجهة مشرفة تليق باسم الجامعة.
ذكرتم أن معهد الأورام سيقدم خدمات نوعية، ما الذي يميزه عن غيره؟
الحديث عن معهد الأورام يحتاج الى وقت كبير لنبين مدى الجهد والعطاء خلال المرحلة الماضية ، و المعهد سيضم كافة التخصصات والأقسام الفرعية لعلاج الأورام؛ سواء جراحة، علاج إشعاعي، علاج نووي، علاج كيميائي، أورام أطفال وعظام، بالإضافة إلى البحث العلمي، هذه الخدمات تجعلنا نتفرد بها وسط الثلاث أو الأربع محافظات المحيطة بنا.
كلمنا عن "الجامعة الأهلية".. كيف تقيمون تجربتها؟
جامعة المنوفية الأهلية أثبتت نجاحاً منقطع النظير وعليها إقبال جامد جداً من أولياء الأمور، هذا الإقبال لم يأتِ من فراغ أو بسبب موقعها المتميز فحسب، بل لأنها خرجت من تعب ومجهود من جامعة المنوفية العريقة ، مع العلم بأن البرامج هناك مصممة لتواكب سوق العمل الفعلي وبأعلى المعايير، وهي تقدم تعليماً حقيقياً يواجه تحديات المستقبل.
فاجأتم الجميع بالعمل على "الجامعة التكنولوجية الأهلية"، ما هي الفلسفة وراء هذا المشروع؟
نحن من أوائل الجامعات التي تبنت رؤية الدولة والحكومة 2030 في التنمية المستدامة، مصر بحاجة ماسة لكوادر فنية وتقنية مدربة ، لذا تقدمنا بطلب للمجلس الأعلى للجامعات، والحمد لله أخذنا الموافقة على إنشاء جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية، ومن المقرر بدء الدراسة بها في 1 سبتمبر القادم بإذن الله.
كيف ستواجهون ثقافة "الشهادة العليا" التقليدية من خلال هذه الجامعة؟
المواطن المصري ذكي ويعرف مصلحته،و نحن سنقدم له شهادة عليا ولكن في مجالات تضمن له عملاً فورياً علما بأن الجامعة التكنولوجية ستعتمد على عقد شراكات فعلية مع قطاع الأعمال والصناعة، المصانع ستستفيد من خريجينا لأن البرامج مختارة بعناية جداً طبقاً لاحتياجات سوق العمل الفعلية ورؤية مصر لما ستحتاجه في الفترة القادمة مع الاهتمام الكبير بالصناعة.
تم اختيار المنوفية للانضمام لليونسكو، كيف ترى تأثير ذلك على الجامعة؟ وما طبيعة التعاون مع المحافظة؟
انضمام المنوفية لليونسكو يعكس قوة المحافظة تعليمياً، والجامعة هي القلب من هذا الإنجاز،نحن الآن نتحدث عن "مجمع جامعات" (الأم، الأهلية، والتكنولوجية قريباً) ، العلاقة بين الجامعة والأجهزة التنفيذية وعلى رأسها السيد المحافظ هي علاقة تعاون وثيق جداً،نحن نشارك بقوة في كافة المبادرات الرئاسية مثل "حياة كريمة" ومبادرة "بداية لبناء الإنسان"، قطاع المجتمع بالجامعة حيوي جداً وفاعل في هذه المبادرات، وهو ما ساعد مدينة شبين الكوم لتكون ضمن مدن التعلم العالمية، وقريباً سيكون هناك خبر سار جداً بشأن مدينة شبين الكوم.
كلمة أخيرة لجامعة المنوفية بمناسبة عيدها الخمسين؟
الجامعة الآن تدخل عيدها الخمسين ولديها "أخوات صغار" وليس مجرد أبناء، وهما الجامعة الأهلية والتكنولوجية. نحن نبني كياناً متكاملاً يخدم الصناعة والطب والتعليم، ونعمل برؤية عملية تضمن لمصر مكانتها في المستقبل.