رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: انتهاء اتفاق البترودولار يفتح آفاقًا جديدة للاقتصاد الدولي | خاص

انتهاءاتفاق البترودولار
انتهاءاتفاق البترودولار

في تطور اقتصادي هام، انتهى اتفاق "البترودولار" بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الامريكية في 9 يونيو 2024، بعد خمسين عاماً من التعاون المتبادل في مجال النفط

وقد أدى هذا الاتفاق إلى تعزيز دور الدولار الأمريكي كعملة احتياط عالمية، حيث كانت السعودية تبيع نفطها حصرياً بالدولار في مقابل الحصول على الدعم العسكري والاقتصادي من الولايات المتحدة، ومع انتهاء هذا الاتفاق تغيرت موازين القوي العالمية لتشهد مرحلة اقتصادية جديدة .

 انتهاء اتفاق البترودولار

فى هذا قال الدكتور أحمد إمام، الخبير الاقتصادي، إن انتهاء اتفاق البترودولار بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في 9 يونيو 2024 يمثل تحول مهم  في النظام الاقتصادي الدولي بعد 50 عامًا من العمل المشترك. 

وأوضح إمام فى تصريح خاص ل"إيجيتك" هذا الاتفاق الذي بدأ في عام 1974 كان قد نص على أن تقوم السعودية بتسعير نفطها بالدولار الأمريكي حصريًا، في مقابل الحصول على دعم عسكري واقتصادي من الولايات المتحدة،  وقد ساهم هذا النظام في تعزيز قوة الدولار الأمريكي كعملة احتياط عالمية.

موضحاً أنه في الوقت الذي انتهى فيه الاتفاق رسميًا، فإن السعودية أصبحت الآن قادرة على بيع نفطها بأي عملة تختارها، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في تعاملاتها التجارية. 

وأضاف أن هذا التطور قد يقلل من الطلب على الدولار الأمريكي في تجارة النفط، وهو ما قد يؤثر على مكانته كعملة احتياط عالمي.

تغييرات كبيرة في النظام المالي العالمي

وأشار إلى أن إنهاء الاتفاق قد يساهم في إحداث تغييرات كبيرة في النظام المالي العالمي، حيث من الممكن أن تصبح عملات أخرى، مثل اليوان الصيني والروبل الروسي، أكثر أهمية في التجارة الدولية، وان  هناك أيضًا توجهات من بعض الدول الكبرى، مثل الصين وروسيا، للتقليل من اعتمادها على الدولار في تعاملاتها التجارية.

وفيما يتعلق بالعلاقة بين السعودية والولايات المتحدة، أكد إمام أن السعودية رغم إنهاء الاتفاق، لا تزال تعتبر أحد أهم شركاء الولايات المتحدة اقتصاديًا واستثماريًا،حيث أن  المملكة استثمرت مئات المليارات من الدولارات في الولايات المتحدة، بما في ذلك استثمارات ضخمة في قطاع النفط، التكنولوجيا، والعقارات، إضافة إلى ذلك، العلاقات العسكرية بين البلدين لا تزال في غاية الأهمية.

الدولار الأمريكي هو العملة الرئيسية في تجارة النفط

وأضاف  أن السعودية قد تبدأ بالتوجه نحو استخدام عملاتها الوطنية في التعاملات مع دول مجموعة البريكس، ولكن في ظل حجم الاستثمارات السعودية الكبيرة داخل الولايات المتحدة، وصعوبة الخروج الكامل من نظام البترودولار في المدى القصير، لا يزال الدولار الأمريكي هو العملة الرئيسية في تجارة النفط.

وتابع  أن الدولار لا يزال يحافظ على هيمنته في النظام المالي العالمي، حيث يمثل ما بين 75 إلى 80% من التعاملات المالية العالمية، ويمثل نحو 60% من احتياطيات العملات الدولية. ولكن مع زيادة التجارة بالروبل واليوان، قد نرى تحولًا تدريجيًا في هذه الهيمنة خلال السنوات القادمة."

مؤكداً  أن من المبكر تحديد مدى تأثير انتهاء اتفاق البترودولار على الاقتصاد العالمي بشكل كامل،  ولكن من المؤكد أن هذه خطوة كبيرة قد تساهم في إعادة تشكيل النظام المالي العالمي، ومع مرور الوقت، سنرى تحولًا في ديناميكيات التجارة الدولية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء