رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غزة 2025.. الاحتلال يلتهم 57% من القطاع.. ويخلف 70 مليون طن ركام|فيديو

غزة
غزة

استعرضت قناة"القاهرة الإخبارية" خلال تقرير لها الدمار الذي لحق بقطاع غزة خلال عام 2025، فيقول التقرير إنه بينما يطوي عام 2025 أوراقه، يبرز كعام ثانٍ من العدوان الأكثر دموية وتدميراً في التاريخ الحديث لقطاع غزة؛ حيث انتقل نهج الاحتلال الإسرائيلي من العمليات العسكرية الموضعية إلى استراتيجية "المحو الشامل" للمدن والأحياء، محولاً القطاع من رفح جنوباً إلى بيت حانون شمالاً إلى ساحات شاسعة من الأنقاض والركام.

 خرائط مُسحت من الوجود

ولفت التقرير إلى أنه شهد عام 2025 استكمال الاحتلال لعملياته المكثفة في مدينة رفح، التي كانت تمثل الملاذ الأخير لمئات الآلاف، ليحول أحياءها السكنية وبنيتها التحتية إلى دمار شامل، وفي الشمال، اختفت معالم مدن بأكملها، حيث طال التدمير الممنهج أحياء غزة الكبرى مثل الشجاعية، الزيتون، وحي التفاح، وصولاً إلى قلب المدينة التاريخي، في محاولة واضحة لتغيير طوبوغرافيا الأرض وهويتها العمرانية.

وأشار التقرير إلى أنه مع نهاية العام، كشفت المعطيات الميدانية عن واقع سياسي وجغرافي مرير؛ حيث اقتطع الاحتلال نحو 57% من مساحة قطاع غزة ضمن ما يُعرف بـ "المناطق الصفراء". هذه المساحات الشاسعة تقع بالكامل تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، بعد إخلائها من سكانها وتدميرها، لتظل مناطق "معزولة" يمنع الوصول إليها، مما يطرح تساؤلات وجودية حول مستقبل الدولة الفلسطينية المتصلة جغرافياً.

 70 مليون طن من الركام

يؤكد التقرير أن حجم الدمارفي غزة تجاوز القدرات البشرية المعتادة لإعادة الإعمار، حيث بلغ إجمالي الركام في القطاع أكثر من 70 مليون طن، سجلت مدينة غزة وحدها الحصة الأكبر بنحو 25 مليون طن، تم تدمير أكثر من 85% من البنية التحتية (طرق، شبكات مياه، ومنشآت خدمية)، حيث يعيش أكثر من 2.2 مليون نسمة في معازل جغرافية ضيقة (ما تبقى من المساحة)، وسط كوارث بيئية تتفاقم مع تدفق السيول وإغراق الخيام في المناطق الساحلية المنخفضة.

ونوه تقرير"القاهرة الإخبارية" بأنه في ظل النقص الحاد في المعدات الثقيلة والآليات اللازمة للتعامل مع هذا الجبل من الأنقاض، يؤكد الخبراء أن إعادة بناء ما دمرته "حرب الإبادة" تتطلب بيئة سياسية دولية ضاغطة ومبالغ مالية ضخمة، فضلاً عن سنوات طويلة من العمل المتواصل، ويبقى مستقبل غزة معلقاً بين ركام خلفته آلة الحرب، وإرادة شعبية تحاول البقاء على قيد الحياة تحت وطأة حصار يزداد خناقاً يوماً بعد يوم، بانتظار وقف حقيقي للتدمير يبدأ معه ترميم ما تبقى من ملامح الحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء