«قانون المرور».. خبير أمني: منع سير المركبات الثقيلة أوقات الذروة|فيديو
أكد اللواء مدحت قريطم، مساعد وزير الداخلية لقطاع الشرطة المتخصصة سابقًا، أن التعديلات الجديدة على قانون المرور تستهدف مواجهة المخالفات الجسيمة التي يرتكبها بعض سائقي النقل، خصوصًا على الطرق الحيوية وفي مقدمتها الطريق الدائري ومحاوره المتفرعة، وأن التشديد على هذه الفئة يأتي نتيجة ارتباطها بنسبة كبيرة من الحوادث، نتيجة السرعة الزائدة، أو تجاوز الأحمال، أو السير في توقيتات غير مسموح بها.
سير النقل في أوقات الذروة
أوضح مدحت قريطم، خلال حديثه في برنامج «استوديو إكسترا» على شاشة «إكسترا نيوز»، أن قرار منع سير المركبات الثقيلة خلال أوقات الذروة ليس قرارًا عقابيًا بقدر ما هو إجراء وقائي يهدف إلى حماية الطلاب والموظفين ومستخدمـي الطرق، وأن كثافة الحركة المرورية خلال ساعات الصباح والمساء تجعل أي خطأ من سيارة نقل ثقيل كارثيًا، لافتًا إلى أن الغرامات السابقة لم تكن كافية للردع، إذ كان بعض السائقين يدفعونها ويعودون لتكرار المخالفة.
وبيّن مساعد وزير الداخلية، أن التعديلات الجديدة تتضمن غرامات مرتفعة قد تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات، مع إمكانية توقيع إجراءات إضافية مثل سحب الرخصة أو إيقاف المركبة في بعض الحالات، فضًلا عن أن الهدف هو خلق ردع فعلي يقلل من النزيف اليومي على الطرق، مشيرًا إلى أن هذه القرارات استندت إلى دراسات دقيقة لبيانات الحوادث وأسبابها الرئيسية، وأنها ستُعرض على مجلس النواب لإقرارها بشكل نهائي.
دراسات مرورية وخطط متكاملة
وأضاف مدحت قريطم، أن وزارة الداخلية والجهات المختصة اعتمدت خلال الفترة الماضية على تحليل شامل لحركة المرور، وأن التعديلات المقترحة تأتي ضمن خطة أوسع تشمل تطوير البنية التحتية، وتحسين الانضباط المروري، ونشر ثقافة الالتزام بين السائقين، لافتًا إلى أن نجاح أي قانون يعتمد بالأساس على وعي المجتمع، وتعاون المواطنين مع أجهزة الدولة في تطبيق الإجراءات.
وأشار مساعد وزير الداخلية، إلى أن إدخال التكنولوجيا الحديثة أحدث نقلة نوعية في أسلوب متابعة الطرق وضبط المخالفات، حيث تم ربط إدارات المرور بنظام إلكتروني موحد يتيح رصد المخالفة لحظيًا وتوثيقها بالصورة والزمان والمكان، مبينًا أن هذا التطور أغلق الباب أمام الاجتهادات الشخصية، وأسهم في تحقيق العدالة والشفافية، بحيث يحصل كل مخالف على الجزاء المستحق دون استثناء.

رسالة واضحة .. حماية الأرواح
وشدد اللواء مدحت قريطم، على أن الدولة تدرك خطورة الانفلات المروري وما يسببه من خسائر بشرية ومادية جسيمة، ولذلك تتحرك بخطوات متدرجة لكنها حاسمة من أجل حماية الأرواح وتنظيم حركة الطرق، وأن التعديلات المرتقبة تمثل رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيقًا صارمًا للقانون، وأن الالتزام هو الطريق الوحيد لضمان سلامة الجميع والحد من الحوادث.