جمال رشدي: فكرة الجيش العربي الموحد ليست جديدة وتتطلب دراسات معمقة| فيديو
كشف السفير جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن أبرز مخرجات القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، مؤكدًا أن الاجتماع يعكس تضامن الدول العربية والإسلامية مع قطر عقب الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، وأن القمة ستصدر بيانًا واضحًا يدين الانتهاكات ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري.
تناغم عربي وإسلامي
أوضح جمال رشدي، خلال مداخلة هاتفية لقناة "سكاي نيوز عربية"، أن الجلسات التحضيرية للقمة شهدت قدرًا كبيرًا من التناغم بين الوفود المشاركة، حيث تم الاتفاق على النقاط الرئيسية للبيان الختامي، أبرزها التضامن مع قطر وإظهار أن الاعتداءات الإسرائيلية ليست موجهة لقطر فقط، بل تمس الأمن القومي العربي والإسلامي ككل، فضًلا عن أن مشاركة أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية عززت من صدقية القمة وأهمية الرسالة التي ستخرج بها.
وبخصوص فكرة تشكيل جيش عربي موحد، أوضح جمال رشدي أنها ليست جديدة، إذ تعود إلى اتفاقية الدفاع العربي المشترك في الخمسينات، لكنها تظل مسألة معقدة وتحتاج إلى مشاورات طويلة، ولا يمكن اتخاذ قرارها كرد فعل على حادثة معينة، مبينًا أن الاعتداء على قطر يسلط الضوء على الحاجة لمواجهة التحديات الأمنية بشكل جماعي، لكن ذلك يحتاج إلى دراسة معمقة وبُنى تنفيذية واضحة.
اتخاذ إجراءات حماية السيادة
وأشار المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية إلى أن هناك تضامنًا كاملًا من الدول العربية والإسلامية مع أي إجراءات تتخذها قطر للدفاع عن سيادتها وأمنها، مؤكدًا أن القمة ستدرس عدة مسارات للتعامل مع الاعتداء الإسرائيلي، مع التركيز على وقف التصعيد في غزة، وحماية المدنيين، ومنع امتداد العنف إلى المنطقة بأسرها.
وأوضح جمال رشدي أن القمة ستدعم جهود الوساطة التي تبذلها قطر للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وتبادل الأسرى، مشيرًا إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة منذ عامين يتطلب استجابة عربية وإسلامية عاجلة، لمنع المزيد من الانزلاق نحو تصعيد أوسع في المنطقة، وأن القمة تهدف إلى إرسال رسالة واضحة بأن المجتمع العربي والإسلامي يتحدث بصوت واحد ضد الانتهاكات.
رسائل واضحة للمجتمع الدولي
أكد جمال رشدي أن القمة ستحمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة التحرك لإنهاء المذابح المستمرة في غزة، والتصدي لانتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان، مؤكدًا أن الصمت الدولي في السابق شجع إسرائيل على المضي قدمًا في كسر المزيد من الخطوط الحمراء، وأن القمة الحالية تمثل فرصة لإعادة التوازن والمساءلة الدولية.
وشدد جمال رشدي على أن القمة ستبحث سبل التعاون بين الدول العربية والإسلامية على مختلف المستويات، بما في ذلك الدبلوماسية والسياسة والأمن، مؤكدًا أن الاعتداء على قطر يمثل نقطة محورية لإعادة النظر في الخطط الاستراتيجية لتعزيز التضامن العربي والإسلامي، بما يشمل دراسة إمكانية إنشاء قوة عربية مشتركة على المدى الطويل.

حماية الأمن ووقف الحرب
واختتم رشدي مداخلته بالتأكيد على أن أولويات القمة تتمثل في حماية الأمن القومي العربي والإسلامي، ووقف الحرب على غزة فورًا، وضمان عدم امتداد الصراع إلى مناطق أخرى، مشيرًا إلى أن الدول العربية والإسلامية ستواصل دعم جهود الوساطة والضغط على المجتمع الدولي لتحقيق هذه الأهداف، بما يعكس وحدة الصف ووضوح الرؤية تجاه العدوان الإسرائيلي.