سعيد عبد الحافظ: الناخب أثبت صبره في ممارسة حقه الانتخابي رغم تعدد الجولات
أكد سعيد عبد الحافظ، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن جولة الإعادة الحالية للانتخابات مجلس النواب 2025، التي تشمل 19 دائرة انتخابية، تمثل محطة تاريخية غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات المصرية، حيث تعد الجولة السادسة من نوعها منذ تطبيق المتابعة المنتظمة للعمليات الانتخابية، وهو ما لم يحدث من قبل منذ عام 1995، موضحًا أن مراقبة الانتخابات لفترة طويلة ساهمت في ضمان نزاهتها وشفافيتها، مشيراً إلى أن الناخب المصري صبور ومثابر في ممارسة حقه الانتخابي رغم الإرهاق الناتج عن تعدد الجولات.
تطبيق القانون وضمان نزاهة التصويت
وأضاف عبد الحافظ، خلال لقاء على شاشة dmc، أن مشاركة جميع الجهات الرسمية، من الهيئة الوطنية للانتخابات والقضاء والإعلام والمجتمع المدني، أسهمت في مراقبة سير العملية الانتخابية بدقة، بما يضمن مراعاة القوانين الوطنية والدولية، وتعزيز الشفافية والحياد بين جميع المرشحين، سواء كانوا من الأحزاب أو مستقلين، حيث أن المجتمع المدني يتابع العملية الانتخابية دون تحيز لأي طرف، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو سلامة إرادة الناخبين وعدم التأثير عليها مادياً أو معنوياً، موضحًا أن من أهم المؤشرات لضمان نزاهة الانتخابات هو توافر الأجواء الملائمة للناخبين، بدءاً من خروجهم من منازلهم حتى الإدلاء بأصواتهم في الصندوق، دون أي تأثير من أي طرف، سواء كان مواطناً أو حزباً أو جهة رسمية.
وأوضح أن القانون يسمح كذلك بمراجعة قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات من قبل القضاء الإداري ممثلاً في المحكمة الإدارية العليا، وهو ما يضمن رقابة مستقلة على سلامة الإجراءات الانتخابية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات لا تقتصر على مرحلة التصويت، بل تشمل أيضاً الاعتراض على صحة العضوية البرلمانية، حيث يمكن للمرشح الطعن أمام محكمة النقض، لتحديد ما إذا كانت الإجراءات التي أفضت إلى فوزه صحيحة قانونياً.
مركز العضوية وممارسة العضوية البرلمانية
وأشار سعيد عبد الحافظ، إلى أن اكتساب العضو لصفته البرلمانية لا يعني بالضرورة ممارسة الأعمال البرلمانية مباشرة، إذ أن ممارسة العضوية تتطلب حلف اليمين بعد انعقاد البرلمان، موضحًا أن القرار الإداري الصادر عن الهيئة الوطنية ونشره في الجريدة الرسمية يكسب المرشح المركز القانوني للعضوية، حتى قبل انعقاد البرلمان وحلف اليمين، مؤكداً أن هذا التفصيل القانوني يساهم في ضمان الاستقرار التشريعي والشفافية في العملية الانتخابية، حيث أن محكمة النقض تختص بالنظر في صحة إجراءات اكتساب العضوية، دون التدخل في ممارستها الفعلية، مؤكداً أن هذا يضمن مبدأ المشروعية، الذي يقضي بخضوع جميع المواطنين والمؤسسات للقضاء، وأن أي تجاوز لهذه الإجراءات يعد غير مشروع، وهذا الإطار القانوني أسهم في تعزيز الثقة لدى الناخبين، ومكنهم من ممارسة حقوقهم بشكل آمن ومؤكد.
ولفت إلى أن جولة الإعادة الحالية، التي تشمل 19 دائرة و35 مرشحاً، تمثل المرحلة النهائية من الانتخابات، وتعد حاسمة في تحديد ممثلي الشعب في مجلس النواب المقبل، مؤكدًا أن نجاح هذه الجولة يعتمد على وعي الناخبين وأهمية مشاركتهم الفاعلة، مشيراً إلى أن أي تجاهل أو عدم ممارسة الحق الانتخابي قد يؤثر على تمثيل إرادتهم في المجلس القادم، كما أن المجتمع المدني والهيئات الرقابية مستمران في متابعة العملية الانتخابية لضمان نزاهتها، وأن التركيز الحقيقي يجب أن يكون على حماية صوت الناخب وتطبيق القانون بشكل كامل، مما يضمن أن تكون نتائج الانتخابات معبرة عن إرادة المواطنين الحقيقية، بعيداً عن أي تأثيرات خارجية أو تجاوزات.

