هيثم عمران: انتخابات النواب 2025 انهت عصر "النتائج المحسومة"|فيديو
قال دكتور هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية، إن الانتخابات البرلمانية الحالية لعام 2025 أرست معايير جديدة للحياة السياسية في مصر، متجاوزة أنماط الممارسة التقليدية، ومحققة قفزة في استعادة الثقة بين الدولة والمواطن عبر ضمانات نزاهة غير مسبوقة، مضيفا أن العملية الانتخابية الحالية نجحت في "ترميم فجوة الثقة" التي عانت منها الحياة السياسية لسنوات طويلة ما قبل 2010، حين كانت النتائج تبدو محسومة مسبقاً لصالح تكتلات معينة.
فيتو رئاسي وتوجيهات صارمة
وأوضح أستاذ العلوم السياية، خلال لقاء له على قناة "cbc" أن "الفيتو الرئاسي" والتوجيهات الصارمة من الرئيس ومؤسسات الدولة بضرورة الالتزام بالقانون وضعت الدولة على "مسافة واحدة" من الجميع. ولم يعد الانتماء الحزبي صكاً للعبور إلى البرلمان، بل أصبح الصندوق هو الفيصل الوحيد، وهو ما تجلى في قدرة مرشحين مستقلين على حسم مقاعدهم في مواجهة مرشحين حزبيين مدعومين.
ولفت “عمران” إلى أنه شهدت هذه الجولة تحولاً جذرياً في "وعي الناخب"، حيث انتقل معيار الاختيار من الانتماء القبلي أو الوعود الخدمية إلى التدقق في الكفاءة. وبات الناخب المصري يتساءل عن المستوى التعليمي والتخصص: قدرة المرشح على فهم صياغة التشريعات والدور الرقابي، مدى امتلاك المرشح لأدوات مراقبة أداء الحكومة، بجانب التواجد الميداني والذي يتمثل في محاسبة النواب الذين اختفوا عن دوائرهم عقب فوزهم في دورات سابقة.
فاعلية الأحزاب في الشارع
وأشار إلى أنه على الرغم من وجود أكثر من 100 حزب في مصر، إلا أن الانتخابات كشفت أن الفاعلية الحقيقية تنحصر في عدد محدود من الأحزاب، مشيرا إلى أن الأحزاب تلقت رسالة "وعي الشارع" مبكراً، مما دفعها لتغيير وجوهها البرلمانية القديمة التي لم تحقق حضوراً قوياً في الدوائر، محاولةً الدفع بكوادر أكثر قدرة على محاكاة تطلعات الناخبين.
وحول ظاهرة القوائم الموحدة التي تضم أيديولوجيات مختلفة، أكد أستاذ العلوم السياسية أن هذا النوع من "التحالفات الانتخابية" هو إجراء تكتيكي مشروع ومعمول به دولياً. فالهدف هو التوافق السياسي لضمان الفوز وتجنب تفتيت الأصوات، خاصة بين الأحزاب التي تمتلك قدرة تمويلية وإعلامية وحضوراً فاعلاً على الأرض.