رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا يفشل العالم في مواجهة الكوارث المناخية؟.. لوك بروهيت يجيب|فيديو

التغيرات المناخية
التغيرات المناخية والزراعة

أكد لوك بروهيت، المدير التنفيذي لشركة «ماي إي سي جي بلانت» للتنمية العالمية المستدامة والحوكمة البيئية، أن العالم ما زال عاجزًا عن وضع حلول حقيقية للأزمات المناخية المتفاقمة التي تهدد مليارات البشر في مختلف القارات، موكدًا أن المشكلة الجوهرية تكمن في أن تغيّر المناخ ليس ظاهرة محلية أو إقليمية، بل قضية عالمية تتشكل نتيجة الاحتباس الحراري وتصاعد الغازات الدفيئة، وهي عوامل لا يمكن السيطرة عليها ضمن حدود دولة بعينها.

مناخ بلا جواز سفر

وأشار المدير التنفيذي، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية» إلى أن الظواهر المناخية لا تعترف بالحدود السياسية، فالعواصف، وموجات الجفاف، وارتفاع مستويات البحار، كلها نتائج تتنقل بين الدول وتتقاطع آثارها على الاقتصادات والمجتمعات، ولذلك فإن معالجة المشكلة بمنطق كل دولة على حدة لن يقود سوى إلى المزيد من التعقيد، لأن الانبعاثات في مكان ما تنعكس آثارها على الكوكب بأكمله.

وشدد لوك بروهيت، على أن الحل الفعّال يتطلب تعاونًا دوليًا واسع النطاق، يتجاوز الاتفاقات الشكلية إلى التزامات واقعية قابلة للتنفيذ، فضًلا عن أن التعامل مع تغيّر المناخ يجب أن يكون جماعيًا، من خلال خطط مشتركة للحد من الانبعاثات، وتوسيع الاستثمارات في الطاقة المتجددة، ودعم الدول الأكثر عرضة للمخاطر البيئية.

تحديات تعيق المسار

وبحسب لوك بروهيت، فإن جزءًا من فشل العالم يعود إلى تجاهل بعض الدول لتبعات الأزمة أو تأجيلها بدافع اعتبارات اقتصادية وسياسية قصيرة المدى، هذا التجاهل يخلق فجوة بين الدول المتقدمة والنامية، ويصعّب الوصول إلى رؤية موحدة قادرة على حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامة الحياة على الكوكب.

ولفت لوك بروهيت، إلى ضرورة تبني مفهوم “العدالة المناخية”، بحيث تتحمل الدول الأكثر تسببًا في الانبعاثات مسؤولية أكبر في تمويل وتطبيق الحلول، داعيًا إلى دعم المجتمعات الفقيرة التي تدفع الثمن الأكبر رغم مساهمتها المحدودة في تلويث البيئة، مؤكدًا أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق دون توزيع عادل للأعباء والفرص.

القاهرة الإخبارية 
القاهرة الإخبارية 

العمل المشترك هو الخيار

واختتم لوك بروهيت، حديثه بالتأكيد على أن العالم بحاجة إلى “بنية تعاون” متماسكة تجمع الدول والحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني حول هدف واحد: حماية الكوكب، متطرقًا إلى أن المستقبل يتوقف على قدرتنا على العمل معًا، وعدم الاكتفاء بالشعارات، لأن التغير المناخي لم يعد قضية بيئية فقط، بل قضية إنسانية تمس الأمن الغذائي والمائي والصحي لجميع الشعوب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء