يسري عبد الله: 2025 استعاد العافية الثقافية وافتتاح المتحف لقطة العام
وصف الناقد الأدبي الدكتور يسري عبد الله عام 2025 بأنه "عام الاستئناف الكامل"، حيث نجح المشهد الثقافي المصري والعربي في التخلص نهائياً من رواسب الأزمات الكونية السابقة، مستعيداً بريقه عبر طفرة في النشر والفعاليات الميدانية.
حدث استثنائي
واعتبرالناقد الأدبي، خلال لقاء له على ببرنامج" أمسية ثقافية" المذاع على قناة cbc، أن افتتاح المتحف المصري الكبير هو "الحدث الاستثنائي" واللقطة الأبرز لعام 2025، مؤكداً أن العبارة التي صاغها المسؤولون بأنه "هدية مصر للعالم" هي توصيف دقيق، لكنه أضاف قائلاً: "هو أيضاً هدية الدولة المصرية للشعب، ولحظة انتظرناها طويلاً لنتوج بها تراكم الجهود".
وأوضح الناقد الأدبي أن المتحف لم يكن مجرد صرح معماري، بل كان "مفتاحاً لاستعادة الهوية"، حيث أثار افتتاحه أسئلة عميقة لدى الشباب حول الجذور المصرية القديمة، وهو ما تجلى في حالة "الفخر والمجد" التي غلفت منصات التواصل الاجتماعي، وساهمت في إعادة الاعتبار لـ "الهوية الأم" ضمن النسيج المركب للشخصية المصرية.
مؤشرات إيجابية
وعلى صعيد المشهد الأدبي، رصد يسري عبد الله عدة مؤشرات إيجابية شهدها العام المنصرم، منه، رواج حركة النشر: ظهور دور نشر جديدة، وعودة دور أخرى للاهتمام بالسياقات الأدبية بعد طول انقطاع، كثافة الفعاليات، عودة الصالونات والمنتديات الأدبية بقوة، لدرجة أن القاهرة لا تكاد تخلو في يوم واحد من عشرات الفعاليات الثقافية المتزامنة، وهو الحراك الذي امتد ليشمل الأقاليم المصرية أيضاً.
وفي لفتة إنسانية، اعتبر عبد الله أن نهاية العام هي "مدعاة للتأمل لا للتوقف"، داعياً المثقفين والفاعلين في المشهد إلى استغلال هذه اللحظات لتطوير القدرات واستئناف المشاريع الجديدة، مؤكداً أن الاختيار دائماً يقع بين المساهمة في دفع الحراك العام للأمام أو الرضا بالمكاسب الساكنة.
يذكر أنه افتتح االرئيس عبد الفتاح السيسي، 1نوفمبر الماضي المتحف المصري الكبير رسمياً، في احتفالية كبرى شهدها قادة ومسؤولون من مختلف دول العالم، ليعلن بذلك عن تدشين الصرح الثقافي الأكبر عالمياً والمخصص لحضارة واحدة.
ويأتي هذا الافتتاح الرسمي بعد أن بدأ المتحف باستقبال زواره فعلياً منذ يوليو الماضي، عقب سلسلة من التشغيل التجريبي الناجح. ويقدم المتحف تجربة سياحية غير مسبوقة، حيث يضم بين جنباته أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، تتصدرها المجموعة الكاملة للملك "توت عنخ آمون"، وذلك في موقع فريد يطل مباشرة على أهرامات الجيزة الخالدة.