رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تفاصيل اغتيال النقراشي.. كيف أودت يد الإخوان بحياة رئيس وزراء مصر؟

محمود فهمي النقراشي
محمود فهمي النقراشي

تحل اليوم، ذكرى اغتيال رئيس وزراء مصر الأسبق محمود فهمى النقراشي باشا ، أحد قادة ثورة 1919 البارزين وصاحب قرار حل جماعة الإخوان الإرهابية في 8 ديسمبر 1948 فقد أودت يد قاتل تابع للنظام الخاص للجماعة بحياة النقراشى في 28 ديسمبر من نفس العام، عن عمر يناهز 60 عامًا، وذلك بعد 20 يومًا فقط من صدور قرار حل.

كيف وقعت الجريمة

في صباح يوم 28 ديسمبر 1948، وصل محمود فهمى النقراشى باشا إلى مقر وزارة الداخلية بالقاهرة، وكان محاطًا بحراسه الشخصيين، وعند وصوله إلى بهو المصعد، ألقى التحية على أحد الضباط المتمركزين، غير أنه لم يكن يعلم أن الضابط الذي سلم عليه كان القَاتل متنكرًا بزي الشرطة، وما إن اقترب النقراشى من المصعد، حتى أخرج الضابط مسدسه وأطلق خمس رصاصات أصابت النقراشى باشا مباشرة، فسقط قتيلاً على الأرض.

هوية القاتل وخلفية الجريمة

أظهرت التحقيقات أن القاتل الرئيسي كان عبد المجيد أحمد حسن، 21 عامًا، طالب بكلية الطب البيطري وعضو في جماعة الإخوان الإرهابية، وقد اعترف بارتكاب الجريمة نتيجة موقف النقراشي من الجماعة بعد قرار الحل ومصادرة أموالها، رغم رفضه اعتقال حسن البنا مؤسس الجماعة، كونه كان يعامل البنا باحترام، ما اعتبره التنظيم استفزازًا لهم بعد إطلاق الرصاص على النقراشي، حاول القاتل الانتحار بإطلاق النار على رأسه، لكن الحراس تمكنوا من القبض عليه على الفور.

رد الفعل.. وحسن البنا تبرأ من الجريمة 

رغم تورط القاتل والجماعة في الجريمة، حاول مؤسس الجماعة حسن البنا التبرؤ من العملية، ووصف مرتكبيها في جريدة الإخوان بأنهم "ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين"، في محاولة لغسل يد الجماعة من دماء رئيس وزراء مصر الأسبق، وتوصل القضاء لاحقًا إلى الحكم على القاتل بالإعدام شنقًا، بينما حكم على شركائه بالسجن مدى الحياة.

النقراشى وتأثير قراره

يبقى القرار التاريخي للنقراشي بحل جماعة الإخوان الإرهابية واحدًا من أكثر القرارات شجاعة وتأثيرًا في تاريخ مصر الحديث، ويعد اغتياله بعد أيام قليلة من القرار مثالًا صارخًا على التحديات التي واجهتها الدولة في مواجهة التنظيمات المتطرفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء