عناني: اعتراف إسرائيل بـ"صوماليالاند" خطوة صهيونية نحو شرق أوسط جديد|خاص
أكد الدكتور هشام عناني، رئيس حزب المستقلين الجدد، أن الموقف المصري الواضح، الرافض تمامًا لأي اعتراف إسرائيلي بإقليم “صومالي لاند”، يعكس وعيًا استراتيجيًا مصريًا بطبيعة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى عسكرة البحر الأحمر.
وأوضح “عناني” في تصريح خاص لـ“إيجبتك” أن الأمر لا يقتصر فقط على ضرورة التعاون المصري-السعودي، بل يتطلب تحركًا عربيًا سريعًا وقويًا، لأن هذه الخطوة الإسرائيلية لا تهدد أمن البحر الأحمر فحسب، بل تمتد تداعياتها إلى أمن الخليج العربي.
وتابع رئيس المستقلين الجدد أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق عدة أهداف، ليس فقط التحكم في مضيق باب المندب، بل أيضًا خلق وجود أمني واستخباراتي يهدف إلى تطويق المنطقة وتعميق الانقسامات داخل اليمن، فضلًا عن إحياء فكرة تهجير الفلسطينيين إلى هذه الحكومة الانفصالية التي أعلنت نفسها من جانب واحد خارج إطار الدولة الصومالية الشقيقة.
وشدد عناني على أن إسرائيل تغذي كل ما يؤدي إلى تفتيت الدول وتقسيمها، وهو ما حذرت منه مصر مرارًا، وشهدناه في سوريَا ولبنان، ويتعزز اليوم في الصومال.
وأكد الحزب دعمه الكامل للموقف المصري الرافض لمثل هذه التصرفات الإسرائيلية، التي لا تهدد فقط الأمن القومي المصري في البحر الأحمر، بل تمتد أيضًا إلى تهديد الأمن المائي المصري، من خلال التعاون الإسرائيلي مع حلفائها في دعم الموقف الإثيوبي خلال مفاوضات سد النهضة.
تحركات للاعتراف بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة
حذر النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، من تداعيات أي تحركات تهدف للاعتراف بإقليم "أرض الصومال" كدولة مستقلة، واصفاً هذه الخطوة بأنها "اعتداء صارخ" على سيادة الدول وتهديد مباشر للاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
مخططات استعمارية وأجندات خارجية
وأوضح "أبو العلا" في تصريحات صحفية، أن التوجهات الرامية لدعم الانفصال، لا سيما مع إعلان إسرائيل اعترافها بالإقليم، تأتي ضمن مخططات واضحة لإشعال النزاعات وإضعاف الجبهات الوطنية.
وأضاف أن هذه السياسات تعيد للأذهان الممارسات الاستعمارية التي تسعى لفرض كيانات موازية تخدم مصالح قوى خارجية على حساب وحدة ومقدرات شعوب المنطقة.
القرن الأفريقي.. أمن قومي وإقليمي
وأشار رئيس العربي الناصري إلى الأهمية الاستراتيجية الحيوية لمنطقة القرن الأفريقي، مؤكداً أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الإقليمي والدولي. وحذر من أن فرض واقع جديد عبر دعم الحركات الانفصالية سيؤدي بالضرورة إلى:
إدخال المنطقة في صراعات مسلحة طويلة الأمد.
تهديد سلامة حركة التجارة البحرية والملاحة الدولية.
فتح ثغرات أمام تغلغل الجماعات المتطرفة والتدخلات الأجنبية.
الموقف المصري.. لا بديل عن وحدة الصومال
وشدد النائب الناصري على أن مصر، انطلاقاً من ريادتها وتاريخها، ترفض تماماً أي محاولات لتقسيم الدول أو فرض حلول أحادية الجانب، مؤكداً أن الطريق الوحيد للاستقرار السياسي والاقتصادي يكمن في:
دعم المؤسسات الشرعية للدولة الصومالية الموحدة.
التمسك بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة المعني بسيادة الدول.
رفض الحلول القسرية الخارجة عن إطار الشرعية الدولية.
وشدد أبو العلا على أن مصر ستظل "صِمَام الأمان" في القارة الأفريقية، وستواصل دورها في الدفاع عن وحدة الدول وحماية الشعوب من مخططات التفكيك، مشدداً على أن قوة المنطقة تكمن في تماسك دولها الوطنية لا في تفتيتها.

