مجلس الأمن يتحرك.. جلسة طارئة لبحث اعتراف إسرائيل بـ «أرض الصومال»
يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين المقبل، جلسة طارئة لمناقشة التداعيات السياسية والقانونية المترتبة على إعلان إسرائيل اعترافها بجمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة، في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل الإقليمي والدولي.
وأفادت البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة أن عقد هذه الجلسة جاء بناء على طلب رسمي تقدمت به الحكومة الصومالية، عقب إعلان تل أبيب اعترافها بالإقليم الذي أعلن انفصاله عن الصومال من جانب واحد منذ تسعينيات القرن الماضي، ومن المقرر أن تنعقد الجلسة في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك، وفقًا لـ"روسيا اليوم".
تحرك غير مسبوق في ملف شديد الحساسية
وكانت إسرائيل قد أعلنت، يوم الجمعة الماضي، اعترافها الرسمي بجمهورية أرض الصومال، وذلك عقب توقيع إعلان مشترك للاعتراف المتبادل بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الإقليم عبدي الرحمن محمد عبد الله.
وبموجب هذا الإعلان، أصبحت إسرائيل أول دولة في العالم تمنح اعتراف رسمي باستقلال أرض الصومال، وهو ما اعتبر تحرك غير مسبوق في ملف شديد الحساسية يتعلق بوحدة الأراضي الصومالية.
في المقابل، قوبل القرار الإسرائيلي برفض قاطع من الحكومة الصومالية في مقديشو، التي وصفته بأنه "انتهاك صارخ للسيادة الوطنية" و"تعد على وحدة أراضي الدولة".
دول إفريقية وعربية إلى إعلان تضامنها مع الصومال
كما سارعت عدة دول إفريقية وعربية إلى إعلان تضامنها مع الصومال، مؤكدة دعمها لوحدته وسلامة أراضيه، ومن بينها جيبوتي وكينيا وتنزانيا وأوغندا وقطر، في موقف يعكس إجماع إقليمي على رفض أي خطوات أحادية تمس الوضع القانوني للإقليم.
وأوضحت البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة، في تصريحات للصحفيين، أن الصومال، الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن خلال شهر يناير المقبل، هو من بادر بطلب عقد الجلسة العاجلة، بهدف بحث أبعاد الاعتراف الإسرائيلي وتداعياته على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
الطلب الصومالي أو جدول أعمال الجلسة المرتقبة
في المقابل، لم تصدر بعثة سلوفينيا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال الشهر الجاري، أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن الطلب الصومالي أو جدول أعمال الجلسة المرتقبة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من أن يؤدي الاعتراف الإسرائيلي إلى فتح الباب أمام مزيد من الخلافات الدبلوماسية داخل إفريقيا وعلى الساحة الدولية، خاصة في ظل حساسية ملف الانفصال وتأثيراته المحتملة على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

