ما المقصود بالمقام المحمود في سورة الإسراء؟ أزهري يجيب|خاص
ما هو المقام المحمود الذي ورد في قول الله تعالى:(( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا)) في سورة الإسراء الآية ٧٩؟ سؤال ورد من أحد المتابعين وأجاب عنه الدكتور أحمد البصيلي المدرس بقسم الأديان والمذاهب جامعة الأزهرقائلا: قال الله تعالى:(( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)) الأنبياء ١٠٧
وكأن الله تعالى يريد أن يقول للناس: كل من كان الله له رب فالنبي له رحمة، فرسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة لكل العالم شاء العالم أو أبى، فهو صلى الله عليه وسلم رحمة لكل العالم في الدنيا حتى للأعداء ورحمة لكل العالم في الآخرة حتى للملحدين.
شفاعة النبي العظمى .. رحمة للعالمين
أضاف البصيلي أن هذه هي الشفاعة العظمى: أن يشفع رسولنا الكريم في كل الخلائق وأن يفتح الله لهم باب الحساب على اختلاف الديانات والانتماءات والتوجهات والأيدلوجيات، وهذا هو المقام المحمود الذي سيبوئه الله سبحانه وتعالى للنبي فيشفع في كل الخلق، وبالتالي فإن من ينكرون علينا توسلنا بالنبي صلى الله عليه وسلم نقول لهم : إن الله تعالى سيرفض كل الخلائق يوم القيامة حتى يتوسلوا إليه بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وما من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا يدخل على الله من باب سيدنا محمد ، حيث تأتي الخلائق كلها إلى سيدنا آدم يقولون له : أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك الملائكة، هلا شفعت لنا عند ربك؟ يقول: إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله قط، فيذهبون إلى غيره: سيدنا إبراهيم وسيدنا نوح وسيدنا موسى وسيدنا عيسى فيقول كل منهم : إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله قط ، إني عبدت من دون الله اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد، وبمجرد أن تعرض الشكوى على سيدنا محمد يقع ساجدا تحت عرش الرحمن فيقول: يارب إني لا أسألك فاطمة ابنتي ولا خديجة زوجتي ولا صفية عمتي ولكن أسألك أمتي أمتي، فينادى من قبل الجليل جل جلاله: يا محمد إني قسمت القيامة بيني وبينك فأنت تقول أمتي أمتي، وأنا أقول رحمتي رحمتي، ولسوف يعطيك ربك فترضى، يا محمد ارفع رأسك وسل تعط، واشفع تشفع، ،فيقول : يارب إني لا أرضى وواحد من أمتي يعذب في نارك، فينادى من قبل الجليل أن أخرجوا من النار كل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله، فتتحول القيامة بكل مكوناتها من الأديان والأفكار والتوجهات والعالم العلوي والعالم السفلي إلى احتفاء واحتفال بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

