رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد محمود: اعتراف إسرائيل بـ«صوماليلاند» يؤثر على 7 دول في المنطقة| حوار

نتنياهو وحاكم صوماليلاند
نتنياهو وحاكم صوماليلاند

جاء اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال ليُشعل الأوضاع أكثر فأكثر في دولة تعاني من التفكك من 3 عقود وألقى بظلاله على منطقة البحر الأحمر الملتهبة منذ عامين والقرن الإفريقي الذي على شفا الاشتعال والحرب بسبب طموحات إثيوبيا في الوصول للبحر على حساب إريتريا ومواصلة افتعال الأزمات مع مصر.

في حوار مع “إيجبتك”، قال خالد محمود، الخبير في الشؤون الإفريقية، إن اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال سيعزز وضع إثيوبيا كحليفة تاريخية لإسرائيل وجهودها للحصول على منفذ مائي  وتجاوز وضع الدولة الحبيسة.

 

■كيف ترى وتحلل اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال (صوماليلاند)؟
 

اعتراف إسرائيل بأرض الصومال “صوماليلاند” ابتداء هو التقاء لخطين في الاستراتيجية الإسرائيلية التوسعية، الأول هو خط شد الأطراف الذي ابتدعه الزعيم الصهيوني البارز ومؤسس إسرائيل بن جوريون في الخمسينيات والقائم على تطويق دول المواجهة التاريخية مع إسرائيل بطوق خلفي ضم وقت الاستراتيجية إيران وتركيا والأكراد والسودان وإثيوبيا ودول أفريقية، وقد تغيرت من هذه الاستراتيجية وضع بعض الدول لكن بقيت الفكرة. 

 

أما الخط الثاني  في الاستراتيجية الإسرائيلية فهو (الإبراهيمية)، وهي تطوير للفكرة الأولى بمعنى ما من حيث البحث عن الحل للقضية الفلسطينية من خارج فلسطين، أو استبدال حل القضية الفلسطينية عبر صنع سلام إقليمي، والتي ترجمتها إقامة تطبيع وشراكات اقتصادية وأمنية في المحيط الأوسع من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

 هاتان الاستراتيجيتان وراء التوجه الاسرائلي، لكن يمكن إضافة عناصر مباشرة لهما، مثل مواجهة الحوثيين، مواجهة الخطر التركي وأخيرا محاولة تهجير الفلسطينيين إلى مناطق جديدة.

■ما هي الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الصومال لمواجهة هذه الخطوة؟
 

أما عن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الصومال فأتصور أن الصومال حاليًا لا يملك إلا خيار الترقب والانتظار حتى ينجلي الموقف، وبعدها لن يكون أمامه إلا الخيار الدبلوماسي، لأسباب عدة ، أبرزها أن الصومال يتعافى بالكاد من  حرب أهلية طويلة بعد أن انهار عام  1991 وتم تفكيك كل شيء فيه بما في ذلك أعمدة التليفونات.

 علاقة الصومال بأمريكا التي تدعمها فيما يسمى بالحرب على الإرهاب لاتسمح بتحرك مقديشو ضد تل أبيب، ومنها أيضا أن الصومال لازال يعاني من احتمالات التفكك الداخلي لولاياته، مثل بونت لاند وجوبا لاند، والذي رغم إقرار الفيدرالية في دستور 2012، إلا أن الوضع لايزال هشا.

 الطريق الدبلوماسي ذاته فيه خيارات عديدة منها الوساطة الأمريكية، أو وساطة جامعة الدول العربية، أو وساطة مجلس الدولة المتشاطئة، أو وساطة جيبوتي والتي توسطت فعلا من قبل بين الصومال وصوماليلاند.

عمومًا المأمول من هذه الوساطة ليس بالكثير، فلا يمكن إعادة عقارب الساعة للوراء وإلغاء الاعتراف الإسرائيلي  ولكن إبطاء  قطار الاعترافات الدولية المحتمل ما أمكن، وفتح قنوات مختلفة بين الصومال وصوماليلاند في التنسيق في قضايا جوهرية.

 

هل يؤثر الاعتراف على الصومال والوضع في القرن الإفريقي؟

 بالتأكيد سيؤثر على الصومال الذي كان يطمح إنهاء التشظي وإعادة الصومال الموحد كما كان قبل1991.. والتأثير سيكون على كل المستويات سياسيا واقتصاديًا وعسكريًا، بل وربما أثر على النسيج الاجتماعي ذاته حيث أن قبيلة واحدة هي الإسحاقيين هي التي تقود الانفصال.

أما تأثير  الاعتراف على  القرن الإفريقي  فهناك  العديد من التأثيرات، سيعزز وضع إثيوبيا كحليفة تاريخية لإسرائيل وجهودها للحصول على منفذ مائي  وتجاوز وضع الدولة الحبيسة، سيمثل وضعا مختلفا لإريتريا ومكانتها الاستراتيجية، سيشكل وضع تأهب وتحفز في مواجهة تركيا التي تملك قاعدة عسكرية هناك، ستغير واقع البيئة الاستراتيجية في مواجهة الحوثيين وإيران، واليمن والمملكة العربية السعودية وبدرجة مختلفة مصر التي ليست فقط دولة متشاطئة في البحر الأحمر وتملك علاقة خاصة مع الصومال، إنما تملك أيضا ممر مائي حساس هو قناة السويس.

هل تسعى إسرائيل إلى إشعال حرب في القرن الإفريقي؟

 إسرائيل لا تسعى إلى إشعال حروب مباشرة في القرن الأفريقي، لكنها ستدعم أي حروب بالوكالة ممكنة، كما فعلت مع الأكراد وفي جنوب السودان مع حركة أنانيا 1 سابقا، بحيث تقدم الدعم والتكنولوجيا والخبرة التي  تكفل تقدم أذرعها العسكرية.

ربما تتجاوز ذلك أحيانا بالانطلاق من صوماليلاند وتنفيذ عمليات خاطفة ضد الحوثيين أو ضد إيران أو ضد قطع بحرية أو أهداف معينة.

خالد محمود 
خالد محمود 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء