صندوق النقد يتوقع نموًا تصاعديًا للاقتصاد المصري خلال خمس سنوات
كشفت تقرير حديث لصندوق النقد الدولي، عن توقعات إيجابية لأداء الاقتصاد المصري خلال السنوات الخمس المقبلة، مدفوعة باستمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، مشيرة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي مرشح لتحقيق زيادة تراكمية تُقدَّر بنحو 109.4 مليار دولار خلال تلك الفترة.

صندوق النقد الدولي يتبنى رؤية متفائلة بشأن مسار الاقتصاد المصري
وأوضح التقرير، الذي جاء تحت عنوان «صندوق النقد الدولي يتوقع النمو»، أن صندوق النقد الدولي يتبنى رؤية متفائلة بشأن مسار الاقتصاد المصري على المدى المتوسط، متوقعًا تسجيل معدلات نمو سنوية متصاعدة تعكس تسارع وتيرة التعافي الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي.
معدلات نمو تصاعدية حتى 2030
وبحسب التقرير، من المتوقع أن تسجل معدلات النمو السنوية للاقتصاد المصري الارتفاعات التالية:
2024/2025: نمو بنسبة 16.7%
2025/2026: 17.1%
2026/2027: 19.2%
2027/2028: 21.4%
2028/2029: 24.3%
2029/2030: 27.4%
وأشار التقرير إلى أن هذه القفزات المتوقعة تعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية والخدمية، إلى جانب تحسن مناخ الاستثمار.
دور الإصلاحات الاقتصادية
وأكد التقرير، أن الإصلاحات الهيكلية المدعومة من صندوق النقد الدولي، وعلى رأسها ضبط المالية العامة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين كفاءة إدارة الدين العام، لعبت دورًا محوريًا في تعزيز الثقة بالاقتصاد المصري لدى المؤسسات الدولية والمستثمرين، كما لفت التقرير إلى أن استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بالتوازي مع التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، ساهم في تحقيق توازن نسبي بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
تحديات قائمة وتفاؤل حذر
ورغم التوقعات الإيجابية، أشار التقرير إلى أن الاقتصاد المصري لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بالمتغيرات الإقليمية والدولية، وتقلبات الأسواق العالمية، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس قدرة متزايدة على التعامل مع هذه التحديات، مدعومة بإصلاحات هيكلية واستراتيجية تنموية طويلة الأجل، فيما اختتم التقرير بالتأكيد على أن الحفاظ على هذا المسار التصاعدي للنمو يتطلب الاستمرار في تحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات.