رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سابقة تاريخية.. المنوفية تجمع بين «الأب والابن» تحت قبة البرلمان

الأب ونجله
الأب ونجله

تحت أضواء ليلة شتوية لم تهدأ فيها أصوات الزغاريد في شوارع "شبين الكوم"، وبينما كان المارة يترقبون النتائج وسط صخب المقاهي، انطلق خبر واحد ليقطع سكون الليل ويُشعل الحماس في القلوب: "معتز حجازي نائباً عن الدائرة". لم يكن هذا الإعلان مجرد فوز بمقعد برلماني، بل كان إشارة البدء لحدث استثنائي حوّل ليل المنوفية إلى مظاهرة حب وترقب، لواقعة ستظل محفورة في سجلات التاريخ النيابي طويلاً.

 

أب وابن تحت قبة البرلمان.. مشهد غير مسبوق

بهذا الإعلان الصادر عن الهيئة الوطنية للانتخابات، لم تسجل عائلة حجازي فوزاً سياسياً فحسب، بل سجلت محافظة المنوفية مشهداً غير مسبوق في تاريخ الحياة النيابية المصرية؛ فلأول مرة، يجتمع "أب وابنه" تحت قبة البرلمان في اللحظة الزمنية ذاتها، وعن الدائرة الانتخابية نفسها.

ورغم اعتياد المنوفية على مفهوم "العائلات البرلمانية" التي توارثت المقاعد عبر الأجيال – ولعل أبرزها عائلة السادات التي بدأ مشوارها منذ عام 1957 – إلا أن واقعة "آل حجازي" اليوم كسرت هذا النمط التقليدي. فالأمر لم يعد توريثاً زمنياً ينتقل من سلف لخلَف، بل تحول إلى شراكة سياسية حية تجمع جيلين في "برلمان واحد" ودورة تشريعية واحدة.

 

إعادة صياغة الخريطة السياسية في "بندر ومركز شبين الكوم"

وفقاً للنتائج الرسمية، انضم النائب معتز أحمد حجازي إلى والده تحت القبة، ليمثلا معاً دائرة (بندر ومركز شبين الكوم). هذا الحدث أعاد صياغة الخريطة السياسية في المحافظة، وأثار نقاشات واسعة حول دلالات هذا الفوز؛ حيث تزامن وجود الجيلين في دورة برلمانية واحدة، مع تمركز ثقل العائلة الانتخابي في معقل واحد، مما أضاف فصلاً جديداً لسجلات المنوفية السياسية.

وبينما كانت المنوفية تستذكر أسماءً رنانة سكنت شارع قصر العيني لعقود، جاء "حجازي الابن" ليرسم بصمة مختلفة بجوار والده. إنه سطر جديد يكتبه الناخب المنوفي، الذي قرر هذه المرة أن يمنح ثقته لمزيج من "طموح الشباب وحكمة الخبرة" معاً، في سابقة فريدة ستظل محوراً لحديث المهتمين بالشأن العام لفترة طويلة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء