الزواج والطلاق من تصاريف القسمة والنصيب.. نأسف لنهاية رحلة عمر بين شريكين.. نسعد لرؤية قصة حب تنسج نفسها أو ينسج خيوطها أصحابها.. كله في كله قدر مقسوم محتوم..
الذي ليس قدرًا.. الذي ليس مكتوبًا محتومًا هو قلة الأدب.. أن تختار الردح مع الرداحين.. أن تختار أسلوبًا سوقيًا يشي بعقلية مضطربة مرتبكة ونفس مريضة فاشلة حتى في كيدها.. فاشلة حتى في انتقامها.. فتبدو تافهة صغيرة صِغَر أفعالها.. صِغَر عقليتها!
المؤسف الحقيقي أن نجد مثل هذه العقليات بيننا!! كيف بلغ بنا الحال ما بلغ؟! حتى نماذج الدراما المصرية تراوحت بين طلب الرضا كحال "شحات الغرام" إلى طلب السماح كحالات عديدة تعج بها أعمال درامية كثيرة.. لكن أن يجتمع بعضهم.. أو يجمعهم الشيطان.. لتهبط بهم ثقافتهم إلى الدرك الأسفل من الرذالة والابتذال والسخافة نكون أمام كارثة حقيقية لأشخاص تلقوا تعليمًا جيدًا.. عاشوا في أماكن وأحياء راقية، وبالتالي بيئات جيدة.. فما الذي انحرف بهم وانجرف بسلوكهم إلى هذا الهبوط.. كل هذا الهبوط؟!!!
ثقافة البيزنس التي تهيمن على فئاتٍ منذ عصر الانفتاح تحتاج إلى برنامج وطني للتصدي لها.. فكرة "بفلوسي" و"معاك قرش تسوي قرش" و"كل شيء قابل للشراء بالفلوس" كلها قيم سلبية تحتاج إلى وقفات!
ومع ذلك.. الغضب من الفيديو المنحط يكفي للقول إن الفيديو لا يمثل شعبنا.. شعبنا الطيب الشهم.. الذي أنتج أمثلته الشعبية الحكيمة حتى بالغ فبلغ قوله "ضل راجل ولا..."، وشعبنا الذي يؤمن كما نؤمن بحكمة وتعاليم رب العزة.. وقانونه الإلهي: "إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان"!!