العربية: مصر تدرس إعادة فرض ضريبة الدمغة على البورصة| فيديو
أكدت مصادر اقتصادية لقناة "العربية الاقتصادية"، أن الحكومة المصرية تدرس إعادة فرض ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة المصرية، بعد نحو 5 سنوات من إلغائها في 2020، وسط توجه لخفض نسبتها بهدف تنشيط السوق وجذب المستثمرين، لتتراوح بين 0.5 و1.25 في الألف، يأتي هذا في ظل متابعة دقيقة من المستثمرين للبورصة، خصوصًا بعد تحركات المؤشر الرئيسي وارتفاعه فوق مستوى الـ35 ألف نقطة.
ارتفاعات متواضعة وتحركات
شهدت البورصة المصرية ارتفاعات متواضعة خلال الأيام الماضية، مع تسجيل السيولة نحو 4.33 مليار جنيه، مدفوعة بعودة نشاط قطاع العقارات بنسبة تجاوزت 15% من التداولات، كما عاد قطاع الموارد الأساسية إلى الواجهة بعد إدراج شركات جديدة في السوق، بينما استمر قطاع الرعاية الصحية في جذب اهتمام المستثمرين، وسط تراجع مؤقت في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية الذي استحوذ على نحو 18% من التداولات.
تشير المصادر إلى أن ضريبة الدمغة تمثل قضية شغلت المستثمرين لأكثر من عقد، بعد صدور قرار في يونيو الماضي بإعادة العمل بها كبديل عن ضريبة الأرباح الرأسمالية، التي لم تطبق بسبب صعوبات حسابها.
وأوضحت المصادر أن الحكومة لم تحدد بعد النسبة النهائية للضريبة، لكنها تدرس وضعها بين نصف في الألف و1.25 في الألف، بما يوازن بين تحقيق إيرادات وزيادة نشاط السوق.
حوافز للطروحات الكبيرة
في السياق نفسه، كشف وزير المالية عن دراسة منح حوافز ضريبية للطروحات الكبرى في البورصة المصرية، بهدف تشجيع الشركات على الإدراج وزيادة رأس المال المتداول. هذه الحوافز ستتعلق بالإعفاءات الضريبية الخاصة بحصيلة الطروحات الكبيرة، وهو ما قد يشجع المستثمرين على المشاركة بشكل أكبر ويزيد من سيولة السوق.
على صعيد القطاع الصناعي، شهدت أسهم الحديد ارتفاعات طفيفة بعد إعلان وزارة الاستثمار فرض رسوم وقائية لمدة 200 يوم على بعض المنتجات المستوردة، رغم اعتراض الصناعات الهندسية التي تتوقع ارتفاع أسعار الأجهزة المنزلية، ومن المتوقع أن تؤثر هذه الخطوة على تداولات الشركات العاملة في القطاع، بما يتطلب متابعة دقيقة من المستثمرين.
الربط بين ضريبة الدمغة
تدرس وزارة المالية الضريبة في إطار خطة متكاملة لتنشيط البورصة، مع الأخذ في الاعتبار الانتخابات المقبلة لمجلس النواب في نوفمبر. ومن المنتظر أن تكون أي تعديلات تشريعية، بما فيها ضريبة الدمغة أو الحوافز الخاصة بالطروحات، قابلة للتطبيق بداية العام الجديد، بما يضمن استقرار السوق وزيادة شفافية التداولات.
حذر محللون اقتصاديون من الاعتماد على المعلومات العامة المتاحة على الإنترنت بشأن الضريبة أو استراتيجيات التداول، مؤكدين ضرورة متابعة المصادر الرسمية والتصريحات الحكومية لضمان اتخاذ قرارات استثمارية سليمة، وأشاروا إلى أن التشخيص الدقيق لسيولة السوق وتحركات المؤشرات يحتاج إلى متابعة مباشرة للبيانات المالية وتقارير الشركات المدرجة.
