خبير: الاعتراف الإسرائيلي بـ"صومالي لاند" خطوة مدروسة لتعزيز مصالحها|فيديو
أكد اللواء أركان حرب إبراهيم عثمان، الخبير الاستراتيجي ونائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني سابقًا، أن الاعتراف الإسرائيلي بـ"صومالي لاند" لا يعد موقفًا سياسيًا عابرًا، بل خطوة مدروسة تهدف إلى تعزيز مصالح تل أبيب الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا في ما يتعلق بأمن البحر الأحمر وخطط تهجير الفلسطينيين.
وأوضح عثمان، خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الخطوة إلى ترسيخ حضورها في مناطق حساسة، وفتح آفاق نفوذ جديدة تساعدها في التحكم بمنافذ بحرية حيوية على ساحل خليج عدن.
تحالف إسرائيلي-إثيوبي لتوسيع النفوذ البحري
وأشار اللواء عثمان، إلى أن إسرائيل تتحرك بالتنسيق مع إثيوبيا، التي تسعى منذ سنوات للحصول على منفذ بحري على خليج عدن، بما يخدم مصالحها التجارية والاستراتيجية.
وأضاف أن هذا التعاون يعكس أطماعًا إقليمية تستهدف تعزيز النفوذ الإسرائيلي في شرق إفريقيا، مع توظيف التوترات الإقليمية لتوسيع مصالحها على حساب الأمن العربي، مؤكدًا أن هذا التحرك لا يمكن تجاهله أو التعامل معه بخفة.
تدخلات إسرائيلية في جنوب اليمن
ولفت الخبير الاستراتيجي، إلى أن إسرائيل تعمل أيضًا على تعزيز وجودها في جنوب اليمن، حيث شهدت محافظة حضرموت مؤخرًا مواجهات عسكرية تدخلت فيها قوات التحالف بقيادة السعودية.
وأشار إلى أن هذه التطورات تكشف عن تدخلات إسرائيلية مباشرة في ملفات حساسة، تهدف إلى إضعاف الموقف العربي الموحد، وفتح موطئ قدم جديد لها في البحر الأحمر، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي ويستدعي موقفًا عربيًا حازمًا.
دور مصر في مواجهة الأطماع الإقليمية
وأكد اللواء عثمان، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في إفشال المخطط الإثيوبي لإقامة ميناء كبير على الأراضي الصومالية، وهو إنجاز يعكس القدرة المصرية على حماية المصالح العربية الحيوية في المنطقة.
وشدد على أن الموقف العربي يحتاج إلى وحدة حقيقية وإجراءات عملية على الأرض، وليس الاكتفاء بإصدار بيانات شجب أو إدانة، داعيًا إلى استراتيجيات تنفيذية مشتركة لمواجهة التحديات التي تستهدف الأمن القومي العربي بشكل مباشر.
أهمية التضافر العربي لمواجهة التهديدات
وأشار عثمان، إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بـ"صومالي لاند" يمثل اختبارًا حقيقيًا للتضامن العربي، مؤكدًا أن أي تردد أو تراجع في اتخاذ خطوات عملية قد يعزز من قدرة إسرائيل وإثيوبيا على فرض أجنداتهما في المنطقة.
وأوضح أن التضافر بين الدول العربية، خاصة في مجالات الأمن البحري والمراقبة الاستراتيجية للحدود البحرية، يشكل حاجزًا فعّالًا أمام المخططات الإقليمية، ويضمن حماية المصالح الحيوية للبلدان العربية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.