رئيس جامعة قناة السويس في حوار لـ«إيجبتك»: خريجونا مطلوبون قبل التخرج
اشترينا 8 عمارات لإسكان أعضاء هيئة التدريس لضمان استقرار المنظومة
الإقبال كبير جدًا ونقترب من السعة القصوى للطلاب
نحتفل باليوبيل الذهبي 2026.. وطورنا البنية التحتية ومراكز الاختبارات الإلكترونية
الذكاء الاصطناعي أساس مستقبل التعليم وسنطبق التحالفات الأكاديمية العالمية
الجامعة مرتبطة ببيئتها.. ومشروعاتنا البحثية تحل أزمات المصانع والمحافظات
التصنيفات العالمية أداة جودة.. والبحث العلمي يجب أن يكون مؤثراً عالميًا
قال الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، إن الجامعة تشهد حاليًا طفرة كبيرة في مختلف المجالات التعليمية والإدارية، مؤكداً على الاهتمام بتطوير البنية التحتية وتجهيز المرافق لمواكبة متطلبات التعليم الحديث.
وأضاف في في حوار لـ"إيجبتك"، أن الجامعة اشترت 8 عمارات لإسكان أعضاء هيئة التدريس لضمان استقرار المنظومة، وأن الإقبال الطلابي كبير جدًا ويقترب من السعة القصوى، مشيرا إلى استعداد الجامعة للاحتفال باليوبيل الذهبي في 2026، مع تطوير مراكز الاختبارات الإلكترونية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي سيكون أساس مستقبل التعليم، وأن الجامعة ستطبق التحالفات الأكاديمية العالمية لتعزيز المهارات والمعرفة.
ولفت إلى دور الجامعة في خدمة التنمية المستدامة، لافتا إلى أن خريجيها مطلوبون بشدة في سوق العمل، وأن مشروعاتها البحثية مرتبطة بالبيئة وتحل مشاكل المصانع والمحافظات. وأوضح أن التصنيفات العالمية أداة لقياس الجودة، مؤكداً أن البحث العلمي يجب أن يكون مؤثراً على المستوى العالمي.. إلى نص الحوار:
في البداية، نود إلقاء الضوء على وضع "جامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية" كأحد أهم المشروعات التعليمية الحديثة، إلى أين وصلنا؟
العمل يسير بقوة، والجامعة الأهلية "وليدنا" الجديد، ومع نهاية العام الدراسي انتهينا تماماً من تجهيز الفصول الدراسية، والمعامل، وأجهزة الكمبيوتر، وقاعات الاختبارات الإلكترونية ، معامل الكيمياء والفيزياء انتهت بتجهيزاتها الهامة من كيماويات وزجاجات ومعدات، وجاري حالياً العمل على إنهاء تجهيزات معامل طب الأسنان.
وماذا عن التوسع في البنية التحتية والخدمات اللوجستية للجامعة الأهلية؟
نحن نعمل ونجتهد خلال المرحلة الماضية ، ومنذ شهر تقريباً وقعنا عقد شراء 8 عمارات في مدينة الإسماعيلية الجديدة لتكون مقراً لإسكان الموظفين وأعضاء هيئة التدريس (انتدابات كلية وجزئية)، وقد دفعنا ثمنها بالفعل لضمان استقرار المنظومة.
ماذا عن الإقبال الطلابي والقدرة الاستيعابية للجامعة الأهلية؟
الإقبال كبير جداً رغم حداثة الجامعة، ونحن نقترب من الحد الأقصى للقبول. لدينا حالياً 10,200 طالب، ومتوقع أن نصل للسعة الاستيعابية القصوى (12 إلى 13 ألف طالب) العام القادم، وقتها سيكون لدينا 5 دفعات كاملة في كليات: الطب، الأسنان، الهندسة، العلاج الطبيعي، والصيدلة.
بالانتقال لجامعة قناة السويس "الأم"، نحن نقترب من (اليوبيل الذهبي) ، فما هي الاستعدادات؟
في 2026 سنحتفل بمرور 50 عاماً (اليوبيل الذهبي) على إنشاء الجامعة، نحن الآن نطور البنية التحتية بشكل كامل؛ فالأحمال والاحتياجات الآن اختلفت عن الماضي، وانتهينا من منظومة الكاميرات والشاشات التفاعلية، ولدينا مركز اختبارات إلكترونية مجهز بـ 3400 جهاز، مع تطوير معامل كليات العلاج الطبيعي، العلوم، الزراعة، والتربية.
كيف ترى الجامعة مستقبل التعليم في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي؟
الذكاء الاصطناعي هو التوجه العالمي الآن في تشغيل المصانع والشركات والبرامج التعليمية، ونحن نطبقه في برمجيات الهندسة، والري والحصاد، والزراعة الذكية. استراتيجيتنا تهدف لمواكبة التحديات العالمية والتحول نحو "التحالفات الأكاديمية"؛ حيث سيتمكن الطالب قريباً من دراسة ساعات معتمدة هنا ثم يكمل دراسته في جامعة عالمية، فالشهادة لم تعد هي الأساس الوحيد، بل المهارة والتبادل المعرفي.
ما هو دور جامعة قناة السويس في دعم خطة الدولة للتنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)؟
الجامعة هي "المجموعة الاستشارية الهندسية والبيئية" لمشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. نحن نقوم بإعداد دراسات الجدوى، الدراسات البيئية، ومراجعة المقايسات للمصانع والشركات الصينية والتركية والروسية والأمريكية، خريجونا مطلوبون بشدة في سوق العمل وأيضا، من الكلية المصرية الصينية وكلية الألسن (لغات صينية وتركية وغيرها)، والشركات تأتي للجامعة لحجز الخريجين قبل تخرجهم.
الجامعة لها طبيعة خاصة منذ نشأتها، هل ما زالت مرتبطة ببيئتها؟
بكل تأكيد، الجامعة منذ أنشأها الرئيس الراحل أنور السادات، كان هدفها "تعويض أهالي القناة وسيناء" عن أضرار الحرب، لذا نحن جامعة متوجهة للبيئة ولخدمة المناطق الصناعية، ومشروعاتنا البحثية تنزل لأرض الواقع لحل مشاكل المصانع والمحافظين في مجالات المياه، الطاقة المتجددة، وصناعة المنسوجات.
كيف تقيم وضع البحث العلمي والتصنيفات العالمية للجامعة؟
التصنيفات العالمية هي "مقياس" لمدى تطور الأداء وليست غاية في حد ذاتها،لدينا تحفظات على "الأوزان النسبية" لبعض المعايير التي قد تظلم جامعات عريقة لصالح ناشئة، لكننا نهتم بها كدليل جودة، الطفرة الحالية في الجامعات المصرية جاءت بسبب الاهتمام بـ "النشر الدولي" الذي يحقق معايير التصنيف، فالباحث الآن لم يعد يهتم بالنشر من أجل الترقية فقط، بل ليكون بحثه مؤثراً عالمياً، مع الحرص على استخدام الذكاء الاصطناعي في البناء وليس في الأذى أو التنمر.