236 مليار دولار حصيلة تعريفات «ترامب» الجمركية فى 2025
أدت الرسوم الباهظة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الواردات من معظم دول العالم إلى تعطيل حركة التجارة العالمية، وإجهاد ميزانيات المستهلكين والشركات في أنحاء العالم، كما وفّرت عشرات المليارات من الدولارات لخزانة الولايات المتحدة، وفقا لوكالة «أسوشيتيد برس» الأمريكية.
وصنفت «أسوشيتيد برس» على تأثير رسوم ترامب الجمركية خلال العام الماضي في 4 محاور، أولهم معدل الرسوم الجمركية الفعلي في الولايات المتحدة، الذي يعد أحد أهم المؤشرات لقياس الأثر الإجمالي للرسوم على المستهلكين والشركات في الولايات المتحدة، وعلى عكس الأرقام التي يعلنها ترامب في القرارات التجارية، يعكس هذا المعدل متوسطًا مرجحًا وفقًا للواردات الفعلية الداخلة إلى البلاد.
إيرادات الرسوم الجمركية
وفي عام 2025، ووفقًا لبيانات جامعة ييل، بلغ معدل الرسوم الفعلي ذروته في أبريل، لكنه ظل أعلى بكثير من المتوسط المسجل في بداية العام، وقبل اكتمال التحولات النهائية في أنماط الاستهلاك، بلغ معدل الرسوم الفعلي في نوفمبر نحو 17%، أي 7 أضعاف متوسط يناير، وهو أعلى مستوى يُسجَّل منذ عام 1935.
والمحور الثاني هو إيرادات الرسوم الجمركية مقابل عجز الميزان التجاري الأمريكي، وهو أحد المبررات التي يكررها ترامب للدفاع عن رسومه الجمركية ومساهمتها المحتملة في تقليص عجز الميزان التجاري التاريخي للولايات المتحدة.
ورغم أن الرسوم المرتفعة نجحت في جمع أموال لخزينة الولايات المتحدة، إذ تجاوزت حصيلتها 236 مليار دولار منذ بداية العام وحتى نوفمبر الماضي، وهو رقم يفوق بكثير ما تحقق في سنوات سابقة، لكنها لا تزال تمثل جزءًا محدودًا من إجمالي إيرادات الحكومة الفيدرالية، ولم تقترب من المستوى الذي يدعم ادعاء ترامب بإمكانية استبدال ضرائب الدخل الفيدرالية بإيرادات الرسوم، أو تمكين الحكومة من صرف شيكات أرباح استثنائية للأمريكيين.
رسوم ترامب
وفيما يخص المحور الثالث، ذكرت أن التحول في تجارة بين الولايات المتحدة مع الدول الأخرى، لافتة إلى أن رسوم ترامب التي طالت تقريبًا جميع دول العالم، بما في ذلك أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، كان تأثيرها الأكبر على التجارة الأمريكية مع الصين، التي كانت في السابق أكبر مصدر للواردات الأمريكية وأصبحت الآن في المرتبة الثالثة بعد كندا والمكسيك، ووفقًا للبيانات الحديثة بلغت الرسوم الأمريكية على الواردات الصينية 47.5%.
ويتمثل المحور الرابع في تقلبات السوق التي تسببت فيها الرسوم الجمركية، حيث جاءت أشد فترات التقلب في أسواق الأسهم هذا العام متزامنة مع أكثر اللحظات تقلبًا في سياسات ترامب الجمركية، وشهد مؤشر «إس آند بي 500» في سوق الأسهم الأمريكية، الذي يضم أكبر الشركات المدرجة في الولايات المتحدة، أكبر تحركات يومية وأسبوعية له في أبريل، فيما سجل أكبر خسائره الشهرية في مارس وأكبر مكاسبه الشهرية في يونيو.