رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صرخة والد "جنة وفرحة" ضحايا "ميكروباص الموت" بالمنوفية.. تفاصيل

الأب المكلوم
الأب المكلوم

في مشهد يجسد مرارة العجز وقلة الحيلة، روى المواطن محمد أحمد، والد الضحيتين "جنة وفرحة"، تفاصيل مروعة لحادث الطريق الصحراوي بالمنوفية، الذي حول حياة أسرته إلى كابوس مستمر منذ سبعة أيام. الأب، الذي يعمل سائقاً بسيطاً، وجد نفسه فجأة مرابطاً أمام أبواب المستشفيات، يبيت في سيارته المتهالكة، ممزقاً بين ابنة تصارع الموت في العناية المركزة، وأخرى تعاني آلام الكسور في المنزل.

 

كواليس "رحلة الموت".. 26 راكباً واستهتار خلف المقود

كشف الأب المكلوم عن تفاصيل صادمة سبقت وقوع الكارثة، مؤكداً أن السائق كان يسير بحمولة زائدة بلغت 26 راكباً، حيث كان الركاب – وغالبيتهم من الفتيات العاملات – يجلسن فوق بعضهن البعض في ظروف غير إنسانية.

 

ونقلاً عن رواية ابنته الناجية، قال الأب: "السائق كان يمزح أثناء القيادة، وقام بانحراف مفاجئ (غرزة) أدت إلى اختلال عجلة القيادة واصطدامه بـ (تريلا)". وأضاف بمرارة أن ابنته "فرحة" تعرضت للتوبيخ والصراخ من السائق قبل الحادث بلحظات لأنها رفضت إجلاس فتاة أخرى فوق قدميها، لتدخل في نوبة بكاء لم تنهِها سوى صدمة الاصطدام المروعة.

 

"سندي وعكازي".. رحلة البحث عن لقمة العيش تنتهي بمأساة

يروي الأب معاناة فتياته اللاتي يقطعن رحلة تستغرق 4 ساعات يومياً وصولاً إلى محافظة البحيرة من أجل "لقمة العيش"؛ حيث كانت "جنة وفرحة" تعملان لمساعدة والدهما في تدبير نفقات المعيشة وتجهيز أنفسهن للزواج، لكونهما السند الوحيد له ولشقيقاتهن الخمس.

 

يضيف الأب بدموع محبوسة: "ليس لدي ولد.. هما الدنيا كلها بالنسبة لي، كانتا سندي وعكازي في هذه الحياة". ويصف حالته الحالية بـ "الوقوف بين نارين"؛ حيث ترقد "فرحة" في مستشفى ميت خلف بالمنوفية تعاني من إصابات خطيرة في العين والجسم، بينما تقبع "جنة" في المنزل بعد خروجها المبكر من المستشفى يوم الحادث، وهو القرار الذي انتقده الأب بشدة نظراً لحاجتها الماسة للرعاية الطبية.

 

استغاثة للمسؤولين: "أريد علاج بناتي ولا أطلب مالاً"

بكرامة وعزة نفس، اختتم محمد أحمد حديثه مؤكداً أنه لا يطلب مساعدات مادية رغم توقفه عن العمل لـ 7 أيام كاملة، بل يطالب بتوفير الرعاية الطبية اللازمة والمركزة لبناته. وناشد المسؤولين بسرعة التدخل لضمان عدم ضياع حقوق الضحايا، ووضع حد لاستهتار السائقين الذين يحولون رحلات العمل إلى "رحلات موت" بسبب السرعة والحمولة الزائدة.

واختتم كلماته بصرخة استغاثة: "أنا مش عايز فلوس، أنا بس عايزهم يساعدوني في علاج بناتي وما يعجزونيش.. أنا مش عارف هجيب منين وأنا قاعد من غير شغل وهم كمان".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء