عمرو الهلالي: تركيبة البرلمان الجديد شبه ثابتة|فيديو
أكد الدكتور عمرو الهلالي، خبير النظم البرلمانية، أن تركيبة البرلمان المصري الجديد لا تختلف كثيرًا عن برلمان عام 2020، سواء من حيث توزيع القوى السياسية أو طبيعة التوازنات داخل المجلس، مشيرًا إلى أن المشهد العام ما زال قائمًا على ثلاثة مكونات رئيسية هي الأحزاب الموالية، والأحزاب المعارضة، إضافة إلى كتلة المستقلين التي تحافظ على حضور قوي ومؤثر.
وأوضح الهلالي، أن هذا الاستقرار النسبي في التكوين البرلماني يعكس طبيعة الحياة السياسية في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تشهد تغييرات جذرية في الخريطة الحزبية، بقدر ما شهدت إعادة ترتيب للأوزان داخل الإطار العام نفسه.
خريطة برلمانية متشابهة مع برلمان 2020
وخلال حديثه مع الإعلامية لبنى عسل، في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أشار خبير النظم البرلمانية إلى أن البرلمان الحالي يشبه إلى حد كبير برلمان 2020 من حيث التقسيم العام للقوى، مع وجود فروق محدودة تتعلق بنسب التمثيل وليس بالتركيبة الأساسية.
وأضاف أن الكتل الرئيسية ما زالت تنقسم بين أحزاب داعمة لسياسات الحكومة، وأحزاب معارضة تمارس دورها الرقابي والتشريعي، إلى جانب المستقلين الذين يشكلون عنصر توازن مهم داخل المجلس، لما يمتلكونه من مرونة في اتخاذ المواقف.
تطور أشكال البرلمان منذ 2015
وأوضح الدكتور عمرو الهلالي، أن البرلمان المصري مر بثلاثة أشكال رئيسية منذ عام 2015، حيث كان الشكل الأول عقب ثورة 30 يونيو برلمانًا يغلب عليه الطابع المستقل، مع تمثيل حزبي محدود نسبيًا.
وأشار إلى أن الشكل الثاني في برلمان 2020 شهد صعود حزب أغلبية يمتلك أكثر من نصف المقاعد، ما منح المجلس حالة من الاستقرار في تمرير التشريعات، بينما يأتي الشكل الثالث الحالي معتمدًا على وجود حزب أكثرية دون أن يمتلك أغلبية مطلقة.
حزب أكثرية بلا أغلبية مطلقة
وأكد الهلالي، أن غياب الأغلبية المطلقة يفرض واقعًا سياسيًا مختلفًا داخل البرلمان، حيث تصبح التحالفات بين الأحزاب ضرورة حتمية لاتخاذ القرارات المهمة، سواء في التشريعات أو في القضايا المصيرية التي تتطلب توافقًا واسعًا.
وأوضح أن هذا النمط من البرلمانات قد يسهم في تعزيز ثقافة الحوار والتوافق السياسي، لكنه في الوقت نفسه قد يفرض تحديات تتعلق بسرعة اتخاذ القرار، وهو ما يتطلب قدرًا كبيرًا من التنسيق بين الكتل المختلفة.
المستقلون.. حضور ثابت وتأثير مستمر
وأضاف خبير النظم البرلمانية أن عدد المستقلين داخل البرلمان ظل ثابتًا نسبيًا خلال الدورات الأخيرة، مشيرًا إلى أن عددهم في برلمان 2020 بلغ نحو 124 نائبًا.
وأوضح أن التقديرات الحالية تشير إلى أن عدد المستقلين في برلمان 2025 سيتراوح بين 120 و130 عضوًا، وهو ما يعكس استقرارًا واضحًا في حجم تمثيلهم، ويؤكد أن الناخب المصري لا يزال يمنح ثقته لعدد كبير من المرشحين المستقلين.