محمود بسيوني: مصر تواجه تحديات إقليمية غير مسبوقة|فيديو
أكد الكاتب الصحفي محمود بسيوني، أن الدولة المصرية تمر بمرحلة شديدة التعقيد على الصعيدين الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد الأزمات المحيطة بالمنطقة، إلا أنها استطاعت رغم ذلك الحفاظ على مكانتها كقوة إقليمية فاعلة، قادرة على إدارة الأزمات بحكمة واتزان.
وأشار بسيوني، إلى أن التحديات الراهنة التي تواجهها مصر تُعد من أخطر ما شهدته المنطقة خلال العقود الأخيرة، وهو ما يتطلب قرارات دقيقة وسياسات متوازنة، تعتمد على رؤية استراتيجية طويلة المدى تحافظ على المصالح الوطنية دون الانجرار إلى صراعات مباشرة.
أزمات إقليمية متشابكة تضغط على المنطقة
وأوضح الكاتب الصحفي، أن من أبرز هذه التحديات أزمات البحر الأحمر، وتداعيات الأوضاع الأمنية والسياسية في كل من اليمن والصومال، إلى جانب التطورات المرتبطة باعتراف إسرائيل بمنطقة «صوماليلاند»، معتبرًا أن هذه الملفات تحمل أبعادًا أمنية واقتصادية خطيرة تمس الأمن القومي العربي والإفريقي.
وأضاف أن تشابك هذه القضايا يفرض على الدولة المصرية التحرك بحذر شديد، خاصة أن أي تصعيد غير محسوب قد ينعكس سلبًا على استقرار المنطقة بأكملها، وهو ما يبرز أهمية الدور المصري في احتواء الأزمات بدلًا من تأجيجها.
مصر ركيزة الاستقرار في محيط مضطرب
وخلال حديثه مع الإعلامية لبنى عسل، في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، شدد بسيوني، على أن مصر، رغم حجم الضغوط والتحديات، لا تزال تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأشار إلى أن السياسة الخارجية المصرية تعتمد على مبدأ التوازن وعدم الانحياز، وهو ما مكّن القاهرة من الحفاظ على علاقات مستقرة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، وجعلها طرفًا موثوقًا في ملفات الوساطة وحل النزاعات.
«الاتزان الاستراتيجي» يوثق الرؤية المصرية
ولفت بسيوني، إلى أن وزارة الخارجية المصرية أصدرت مؤخرًا كتابًا مهمًا بعنوان «الاتزان الاستراتيجي»، يوثق ملامح السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الماضية، ويبرز الأسس التي قامت عليها تحركات الدولة في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية.
وأكد أن هذا الإصدار يعكس إدراكًا مؤسسيًا بأهمية توثيق التجربة المصرية، ويؤكد أن القاهرة ليست مجرد متلقٍ للأحداث، بل لاعب رئيسي يمتلك رؤية واضحة وأدوات فعالة للتأثير في محيطه الإقليمي.
دور مصري محوري في وقف الحرب على غزة
وأضاف الكاتب الصحفي، أن أحد أبرز الشواهد على ثقل الدور المصري يتمثل في نجاح القاهرة في وقف الحرب على غزة، وقيادتها لجهود التهدئة رغم تعقيد المشهد وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.
وأوضح أن هذا النجاح يعكس عقلية قيادية واعية لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي استطاع خلال السنوات الماضية بناء شبكة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يخدم المصالح المصرية ويدعم الاستقرار الإقليمي.