ضريح الست الوالدة بدمياط.. إهمال جسيم وسقف متهالك يهدد المبنى الأثري.. صور
يشهد ضريح الست الوالدة بمدينة دمياط حالة من الإهمال المتزايد، ما آثار قلق المواطنين والمهتمين بالتراث التاريخي، حيث أصبح المبنى الأثري معرضًا لتدهور واضح في هيكله وسقفه المتهالك، الذي يهدد سلامة الزائرين، ويزيد من سرعة تلف أجزاء من المبنى العتيق، وأكد بعض أهالي المنطقة أن الضريح كان مقصداً للزائرين والمصلين على مدار سنوات طويلة، لكنه فقد رونقه التاريخي نتيجة غياب الصيانة الدورية وإجراءات الحماية اللازمة، ما أدى إلى تراكم الأتربة والرطوبة وتشققات في الجدران والأسقف.
وأوضح السيد جمال عبد الرحمن، أحد سكان المنطقة، أن سقف الضريح يظهر عليه علامات تهالك واضحة، والخطر قائم على الزائرين، مطالبًا بسرعة تدخل الجهات المعنية للحفاظ على المبنى قبل أن يتعرض لانهيارات جزئية قد تؤدي لأضرار جسيمة.
وأضافت ربة منزل من المنطقة، أن الضريح يمثل جزءًا من تاريخ دمياط وتراثها، وأن الإهمال الحالي يقلل من قيمته الثقافية والدينية، مشيرة إلى أن المنطقة بحاجة إلى خطط عاجلة لترميم وصيانة المبنى وتأمينه أمام الزوار.
من جانبه، قال أحد موظفي الآثار بمحافظة دمياط بأن الإدارة على علم بحالة الضريح، وأن هناك دراسات لتقييم الأضرار ووضع خطة عاجلة للترميم تشمل إعادة تقوية السقف والجدران وحماية النقوش والزخارف الأصلية، مع متابعة مستمرة لمنع المزيد من التلف.
وأشار مسؤول آخر إلى أن هناك جهودًا مطروحة لإشراك المجتمع المحلي في حملات تنظيف الضريح وزيادة الوعي بأهمية الحفاظ على التراث، بجانب البحث عن تمويلات حكومية وخاصة لتغطية تكاليف الترميم اللازمة، وأكد عدد من الزائرين أن استمرار الإهمال سيؤدي إلى فقدان جزء من الهوية التاريخية لمدينة دمياط، وأنه من المهم أن تُتخذ إجراءات عاجلة قبل فوات الأوان، خاصة وأن الضريح يمثل نموذجًا فريدًا للهندسة المعمارية القديمة والفن الإسلامي.
وأضاف بعض المهتمين بالآثار أن دمياط تزخر بالعديد من المباني التاريخية الأخرى التي تحتاج إلى اهتمام مماثل، مؤكدين أن ترميم الضريح ليس مجرد حماية لمكان ديني فقط، بل صيانة لتراث كامل يعكس تاريخ المدينة، مشيرين إلى أن إشراك الجهات المحلية والأهالي والمجتمع المدني في حماية هذا الإرث سيكون له أثر إيجابي طويل الأمد، ويسهم في الحفاظ على المباني التاريخية للأجيال القادمة، مؤكدين أن دمياط تحتاج لخطط طموحة وشاملة للحفاظ على جميع مواقعها التاريخية بما يحمي التراث ويعزز السياحة الثقافية بالمدينة ويبقى ضريح الست الوالدة مثالًا حيًا على المعاناة التي تواجهها الآثار المهملة في المحافظة، والتي تحتاج لتضافر جهود المسؤولين والمواطنين للحفاظ عليها قبل أن يطالها الخراب الكامل.
وتظل دعوات الأهالي والمهتمين بالتراث قائمة بسرعة تنفيذ أعمال الترميم والصيانة المستمرة لتأمين الضريح وإعادة رونقه التاريخي للزوار والسكان على حد سواء.





