محيي الدين: خدمة الدين تعرقل تمويل التعليم والصحة.. والحل في القطاع الخاص
أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ورئيس لجنة الخبراء المكلفة من الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم حلول لـأزمة الديون العالمية، أن ارتفاع أعباء خدمة الدين يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه تمويل قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة، مشيرًا إلى أن تجاوز هذا التحدي يتطلب إعادة النظر في نموذج التنمية المعتمد على توسع دور الدولة والقطاع الحكومي، وفقا لتصريحاته لـ "الشرق بلومبرج".
شراكة الدولة والقطاع الخاص
وأوضح “محيي الدين”، أن أي برنامج تنموي جديد يجب أن يقوم منذ البداية على شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، بدلًا من تنفيذ مشروعات حكومية ثم البحث لاحقًا عن مستثمرين أو مشترين لها، مؤكدًا أن هذا النهج يسهم في تقليل الاعتماد على الاستدانة وتحسين كفاءة وجودة الاستثمارات
سعر الصرف
وفيما يخص سياسة سعر الصرف، أشار مبعوث الأمم المتحدة إلى أن البنك المركزي المصري يتبع سياسة نقدية منضبطة تركز على استهداف التضخم وتحقيق الاستقرار النقدي، معتبرا أن السيطرة على معدلات التضخم تمثل أولوية تفوق تتبع تحركات الجنيه اليومية أمام الدولار أو ربطه بسلة عملات.
اقتصاد المصري
وحول رؤيته للاقتصاد المصري خلال عام 2026، أكد محيي الدين أن المستهدف هو تحقيق معدلات نمو مرتفعة وعالية الجودة، تعتمد على تعزيز التنافسية وتوسيع دور القطاع الخاص، إلى جانب تنفيذ مشروعات اقتصادية يشعر المواطن بآثارها الإيجابية منذ مراحلها الأولى.
توطين التنمية
وشدد على أهمية توطين التنمية واستغلال التنوع البشري والاقتصادي في مختلف محافظات مصر، وعدم الاعتماد على عدد محدود من القطاعات كمحرك وحيد للاقتصاد، مؤكدًا أن التخطيط المسبق للبرامج الاقتصادية يعد عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة النمو وتحقيق توزيع عادل لعوائده على المواطنين.
واختتم محيي الدين تصريحاته بالتأكيد على أهمية الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية، معربًا عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق نمو أفضل وأكثر شمولًا خلال الفترة المقبلة.