رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«وشهد شاهد من أهلها».. انقسام في «صوماليلاند» بعد الاعتراف الإسرائيلي|خاص

علم إسرائيل وصوماليلاند
علم إسرائيل وصوماليلاند

كشف الباحث الصومالي المقيم بـ “صوماليلاند” عبد الله راغي، عن تفاصيل المشهد المعقد داخل منطقة صوماليلاند (شمال غرب الصومال) عقب التحركات الأخيرة المتعلقة بالاعتراف الإسرائيلي، مشيراً إلى وجود انقسام شعبي وسياسي حاد في “صوماليلاند”  تجاه هذه الخطوة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الشارع في صوماليلاند ليس على قلب رجل واحد؛ فبينما يؤيد جزء من مناصري النظام الانفصالي أي اعتراف خارجي بغض النظر عن مصدره، يعارض قطاع واسع من الشعب هذا التقارب انطلاقاً من الموقف الديني والقومي تجاه القضية الفلسطينية وتمسكاً بوحدة الدولة الصومالية.

وأكد أن "حرب الإبادة" في غزة رسخت الرفض الشعبي لأي علاقة مع إسرائيل، حيث يرى المعارضون أن مكاسب النظام السياسية لا تبرر التنازل عن الثوابت.

الدور الإماراتي وجذور العلاقة

ووصف العلاقات بين "هرجيسا" وتل أبيب، بأنها علاقات "سطحية وجديدة" تفتقر للعمق الاقتصادي أو الشعبي، لكنها تستند إلى أسس استخباراتية.

وأشار الباحث إلى أن دولة الإمارات لعبت دوراً محورياً كجسر لهذا التقارب، مستفيدة من علاقاتها الاستراتيجية العميقة مع نظام صوماليلاند منذ عام 2015 لتمهيد الطريق أمام التدخل الإسرائيلي في المنطقة.

تحديات إقليمية ومخاوف استراتيجية

وحذر راغي من أن هذا المحور (إسرائيل - إثيوبيا - صوماليلاند) يمثل "خنجراً" في ظهر القوى الإقليمية الكبرى مثل مصر وتركيا والسعودية، اللواتي يرفضن تقسيم الصومال ويخشين على أمن الملاحة في البحر الأحمر.

كما لفت إلى أن غياب المعارضة السياسية الفاعلة داخل صوماليلاند تجاه هذه الأجندات يعود إلى طبيعة النظام الذي لا يسمح بتعددية حقيقية، مما يجعل القرار محصوراً في يد السلطة الساعية للانفصال.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أعلن الجمعة، اعتراف إسرائيل الرسمي بجمهورية أرض الصومال (صوماليلاند) دولة مستقلة وذات سيادة، في تطور سياسي لافت يجعل إسرائيل أول دولة تعلن هذا الاعتراف بالمنطقة المنشقة عن جمهورية الصومال منذ إعلانها الانفصال من جانب واحد مطلع تسعينيات القرن الماضي.


وأوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتنياهو، وقع إلى جانب وزير الخارجية الإسرائيلي ورئيس جمهورية أرض الصومال، إعلانًا مشتركًا ومتبادلًا للاعتراف بين الجانبين، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي "بروح اتفاقيات أبراهام" التي جرى توقيعها بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار توجه إسرائيلي لتوسيع دائرة علاقاتها الإقليمية والدولية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء