خبير: البرنامج الصاروخي الإيراني يتصدر أولويات إسرائيل وأمريكا|فيديو
أكد محمد عباس ناجي، الخبير في الشؤون الإيرانية بمؤسسة الأهرام، أن البرنامج الصاروخي الإيراني بات يمثل الخطر الأبرز في حسابات كل من إسرائيل والولايات المتحدة، في ظل التطورات المتسارعة بالمنطقة وتصاعد حدة التوتر السياسي والعسكري، خاصة مع اقتراب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
البرنامج الصاروخي الإيراني في صدارة الاهتمام الدولي
قال الدكتور محمد عباس ناجي، إن البرنامج الصاروخي الإيراني أصبح في مقدمة أولويات إسرائيل والولايات المتحدة خلال المرحلة الحالية، باعتباره الأداة العسكرية الأكثر فاعلية التي استخدمتها طهران مؤخرًا، وخصوصًا خلال ما يُعرف بحرب الأيام الـ12. وأوضح أن هذه الصواريخ لم تعد مجرد تهديد نظري، بل تحولت إلى خطر عملي وصل إلى داخل العمق الإسرائيلي.
وأشار ناجي، إلى أن الضربات الصاروخية الإيرانية استهدفت مدنًا إسرائيلية كبرى مثل تل أبيب وحيفا ومناطق أخرى ذات أهمية استراتيجية، ما أحدث تأثيرًا نفسيًا وعسكريًا كبيرًا داخل إسرائيل، وأضاف أن هذه التطورات دفعت صناع القرار الإسرائيليين إلى إعادة ترتيب أولوياتهم الأمنية، ووضع البرنامج الصاروخي الإيراني في مقدمة مصادر التهديد المباشر.
تراجع أولوية الملف النووي لصالح القدرات الصاروخية
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي، في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أوضح الخبير في الشؤون الإيرانية أن الضربات التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني لم تؤدِّ إلى تدميره بالكامل، خلافًا لما تم الإعلان عنه في بعض التصريحات السياسية الأمريكية، وأكد أن البرنامج النووي لا يزال قائمًا، وإن كان قد تعرض لأضرار كبيرة قد تكون أسهمت في تأخيره نسبيًا.
وأضاف أن هذا الواقع دفع إسرائيل إلى تحويل تركيزها الاستراتيجي من الملف النووي إلى البرنامج الصاروخي، باعتباره التهديد الأكثر إلحاحًا وخطورة في الوقت الراهن، وأوضح أن الصواريخ الإيرانية أثبتت قدرتها على تجاوز بعض منظومات الدفاع، ما أثار قلقًا متزايدًا لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
زيارة نتنياهو واعتبارات السياسة الداخلية الإسرائيلية
وأكد الدكتور محمد عباس ناجي، أن تصاعد التهديدات الإسرائيلية المتكررة ضد إيران لا يمكن فصله عن السياق السياسي، خاصة مع الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، وأشار إلى أن لقاء نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل محطة مهمة لتنسيق المواقف الأمنية والعسكرية بين الجانبين.
وأوضح أن نتنياهو، يسعى من خلال هذا التصعيد إلى تعزيز موقفه السياسي داخليًا، خاصة في ظل الاستعدادات المبكرة للانتخابات الإسرائيلية المقررة عام 2026، ولفت إلى أن امتلاك ورقة أمنية قوية، مثل التشدد تجاه إيران، يمنح نتنياهو دعمًا أكبر داخل الشارع الإسرائيلي ويعزز صورته كقائد قادر على مواجهة التهديدات الإقليمية.