العثور على جثمان الطفلة صفاء أيمن يهز قرية قطور بعد 3 أيام من الغموض
خيّم الحزن والأسى على أهالي قرية العابد التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، عقب العثور على جثمان الطفلة صفاء أيمن مصباح، اليوم، بجوار أحد المصارف المائية بالقرية، بعد ثلاثة أيام كاملة من اختفائها في ظروف غامضة أثارت القلق والخوف بين الأهالي، وفتحت باب التساؤلات حول ملابسات الواقعة.
تفاصيل الواقعة
البداية كانت عندما تلقّت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية بلاغًا من عدد من أهالي القرية يفيد بالعثور على جثمان طفلة ملقى بجوار مصرف مائي، وعلى الفور انتقلت قوة من الشرطة ترافقها سيارة إسعاف إلى مكان البلاغ، حيث جرى فرض كردون أمني بمحيط الموقع، ومنع تجمع المواطنين حفاظًا على سلامة الإجراءات.
وبالفحص والمعاينة الأولية، تبين أن الجثمان يعود للطفلة صفاء أيمن مصباح، والتي كانت قد تغيبت عن منزل أسرتها منذ ثلاثة أيام، في واقعة أثارت حالة من الذعر داخل القرية، خاصة مع فشل محاولات العثور عليها طوال تلك المدة. كما كشفت المعاينة عن وجود آثار اعتداء بآلة حادة على جسد الطفلة، ما يرجح وجود شبهة جنائية في الواقعة.
وعلى الفور، جرى نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات العاجلة للوقوف على أسباب الوفاة وملابسات الحادث، وأمرت بسرعة تكثيف التحريات، وسماع أقوال أسرة الطفلة، بالإضافة إلى استدعاء شهود العيان الذين عثروا على الجثمان أو شاهدوا تحركات الطفلة قبل اختفائها.
مصادر أمنية، أكدت أن أجهزة البحث الجنائي بدأت بالفعل في فحص كاميرات المراقبة القريبة من مكان العثور على الجثمان، وكذلك محيط منزل الأسرة وخط سير الطفلة، إلى جانب فحص علاقات الأسرة والمحيطين بها، في إطار خطة موسعة لكشف غموض الواقعة والتوصل إلى الجاني في أسرع وقت.
في المقابل، سادت حالة من الانهيار والحزن الشديد بين أفراد أسرة الطفلة، وسط صدمة الأهالي الذين تجمعوا أمام منزل الأسرة وفي محيط القرية، مطالبين بسرعة كشف الحقيقة، وتقديم الجاني للعدالة، وإنزال أقصى العقوبة به، مؤكدين أن ما حدث جريمة تهز الضمير الإنساني قبل أن تكون مجرد واقعة جنائية.
وأكد عدد من أهالي القرية أن صفاء كانت طفلة معروفة بحسن الخلق، ولم يكن لها أي خلافات أو مشاكل، مطالبين الجهات المعنية بتكثيف التواجد الأمني داخل القرى، خاصة في ظل تكرار حوادث اختفاء الأطفال.
ولا تزال التحقيقات جارية على قدم وساق، في انتظار ما ستسفر عنه تقارير الطب الشرعي وتحريات المباحث، لكشف تفاصيل الجريمة كاملة، وسط ترقب وحزن يخيم على قرية العابد بأكملها، التي تحولت من قرية هادئة إلى ساحة حزن لا تعرف النوم.