حسم 484 مقعداً.. من يربح الرهان في أطول انتخابات بالتاريخ النيابي؟|تقرير
مع اقتراب قطار الانتخابات البرلمانية من محطته النهائية (10 يناير 2026 حسب الجدول المعلن من الهيئة الوطنية للانتخابات)، بدأت الملامح العامة لمجلس نواب 2026 تتشكل بوضوح، كاشفة عن توازنات القوى السياسية تحت القبة.
ففي أطول عملية انتخابية تشهدها البلاد، نجحت الأحزاب والقوى السياسية في حسم 484 مقعداً حتى الآن من إجمالي 568 مقعداً (بالانتخاب)، وسط منافسة شرسة جمعت بين التحالفات الحزبية والمستقلين.
خريطة برلمان 2026.. توزيع المقاعد بين "الفردي" و"القائمة"
يعتمد النظام الانتخابي الحالي على المناصفة بين المقاعد الفردية والقوائم المغلقة (284 مقعداً لكل منهما)، وفي رصد دقيق للنتائج المعلنة، نجد أن خارطة النفوذ السياسي توزعت كالتالي:
1. القوى المتصدرة (الكتل الكبرى):
حزب مستقبل وطن: يواصل إحكام قبضته على الصدارة بإجمالي 203 مقاعد، موزعة بين (82 فردي + 121 قائمة)، مما يجعله الكتلة التصويتية الأكبر.
حزب حماة الوطن: حل في المرتبة الثانية كقوة حزبية صاعدة بـ 78 مقعداً (24 فردي + 54 قائمة).
المستقلون: أثبتوا حضوراً قوياً بحصدهم 67 مقعداً، كان نصيب الأسد فيها للنظام الفردي بـ 59 مقعداً مقابل 8 للقوائم.
حزب الجبهة الوطنية: جاء في المركز الرابع بـ 62 مقعداً (19 فردي + 43 قائمة).
2. أحزاب الوسط والتمثيل النسبي: توزعت بقية المقاعد المحسومة على عدد من الأحزاب التي شكلت "تنوعاً أيديولوجياً" تحت القبة:
حزب الشعب الجمهوري: 18 مقعداً (3 فردي + 15 قائمة).
حزب العدل: 11 مقعداً (3 فردي + 8 قائمة).
حزب الوفد: 10 مقاعد (2 فردي + 8 قائمة).
الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي: 9 مقاعد (نظام القائمة).
حزب الإصلاح والتنمية: 9 مقاعد (1 فردي + 8 قائمة).
حزب المؤتمر: 4 مقاعد (1 فردي + 3 قائمة).
3. أحزاب المقاعد المحدودة:
حزب النور: 3 مقاعد (نظام الفردي).
حزب التجمع: 3 مقاعد (1 فردي + 2 قائمة).
حزب المحافظين: مقعد فردي واحد.
حزب إرادة جيل: مقعد قائمة واحد.
الجولة السادسة: مخاض حسم المقاعد العالقة
تجرى حالياً "الجولة السادسة" من هذا الماراثون الانتخابي، وهي جولة إعادة حاسمة ينتظر منها إضافة 35 مقعداً جديداً إلى الرصيد المحسوم.
وتأتي هذه الجولة بعد خمس جولات مضنية شهدت تنافسية عالية، لتعزز من شكل الخريطة النهائية قبل الدخول في الأمتار الأخيرة.
سياق قانوني: يتبقى من إجمالي مقاعد المجلس 49 مقعداً، وهي المقاعد الخاصة بالدوائر التي قررت المحكمة الإدارية العليا إلغاء نتائجها سابقاً، و28 نائب يعينهم رئيس الجمهورية.
الطريق إلى "الجولة السابعة" والختام الكبير
من المقرر أن يسدل الستار على المشهد الانتخابي كلياً يومي 3 و4 يناير 2026، حيث تُجرى الجولة السابعة والأخيرة في الداخل.
هذه الجولة ستكون مخصصة لحسم المقاعد الـ 49 المتبقية (دوائر المحكمة الإدارية)، ليتكتمل بعدها عقد مجلس نواب 2026 بتركيبته النهائية، ويبدأ الفصل التشريعي الجديد لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المقبلة.