رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

70% من خريجي مصر يفتقدون المهارات الرقمية.. الذكاء الاصطناعي فرصة أم تحدٍ؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشف المجلس الدولي للتسويق (IMB) أن أكثر من 70% من خريجي مصر يفتقرون إلى المهارات الرقمية الأساسية المطلوبة لسوق العمل المستقبلي، خصوصًا في مجالات تحليل البيانات، التسويق الرقمي، والأمن السيبراني، حيث أكدت بيانات المجلس أن هذا الواقع يمثل فجوة مهارية حقيقية تهدد قدرة الشركات على الاستفادة الفعلية من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

 

IMB
IMB

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي: رافعة للنمو أم تحدٍ للعاملين؟

وأوضحت البيانات، التي أطلعت “إيجبتك"، عليها، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا تقنيًا مؤجلًا، بل أصبح عنصرًا حاسمًا لإعادة تشكيل نماذج الأعمال وسوق العمل، حيث أظهرت تحليلات اقتصادية أن الشركات التي دمجت الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في عملياتها التشغيلية حققت زيادات في الإنتاجية تتراوح بين 5 و10%، وخفض التكاليف التشغيلية بنسبة 20–30%، خاصة في قطاعات التسويق، خدمة العملاء، وإدارة العمليات، حيث تثبت هذه المؤشرات أن الذكاء الاصطناعي، عند توظيفه استراتيجيًا، يمثل رافعة للنمو وليس مجرد أداة لتقليص العمالة.

فجوة المهارات الرقمية في العالم العربي

من جانب آخر وفي السياق الإقليمي، تواجه أكثر من 70% من الشركات العربية صعوبة في العثور على كوادر تمتلك مهارات رقمية متقدمة مثل تحليل البيانات وإدارة المنصات الرقمية، حيث يحصل أقل من 30% من العاملين على تدريب رقمي منتظم داخل مؤسساتهم، مما يفسر تأخر العديد من مبادرات التحول الرقمي رغم الاستثمارات التقنية الكبيرة.

 

تحليل البيانات، التسويق الرقمي
تحليل البيانات، التسويق الرقمي

الوضع في مصر والسعودية 2025

تشير مؤشرات سوق العمل في مصر  إلى أن أكثر من 70% من الخريجين يفتقدون المهارات الرقمية الأساسية، بينما أقل من 25% من الشركات تمتلك برامج تدريب رقمي منظمة ومستدامة، ما يخلق فجوة بين الطموحات الرقمية والقدرة الفعلية على التنفيذ، فيما وفي السعودية ورغم التقدم الملحوظ في برامج التحول الرقمي المرتبطة بـ رؤية 2030، لا تزال نحو 45–50% من الشركات تواجه نقصًا في الكفاءات الرقمية المتخصصة، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، مما دفع المؤسسات لتكثيف استثماراتها في التدريب وإعادة التأهيل المهني.

التحدي الحقيقي: الجاهزية البشرية

ونوهت البيانات، أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا، بل في جاهزية القوى البشرية والمؤسساتية، حيث أن الاستثمار في الأدوات الذكية دون تطوير مهارات العاملين يحول الذكاء الاصطناعي من فرصة للنمو إلى مصدر ضغط على الشركات وسوق العمل، كما شددت البيانات على دور القيادات الإدارية في ربط التحول الرقمي برؤية استراتيجية واضحة، لضمان التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والاستقرار الوظيفي، مؤكدًا أن الشركات التي تستثمر في المهارات الرقمية بقدر استثمارها في التكنولوجيا ستكون الأكثر قدرة على المنافسة في اقتصاد المستقبل، فيما تشير التقديرات إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا حتميًا لسوق العمل العربي، ولا ضمانة تلقائية للنمو، بل النتائج النهائية تعتمد على كيفية إدارته وتوظيفه بشكل استراتيجي، مشددة علي البدء ومن هنا، في الاستثمار في المهارات الرقمية مع الاستثمار في التكنولوجيا حجر الزاوية لنجاح الشركات والمؤسسات في المستقبل القريب. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء